* .. نعم نسألك اللهم اللطف.. فواقعنا الرياضي قد بلغ من التشنج والاحتقان اللذين أدَّيا إلى انفلات في الحراك الرياضي هوى به لمحيط الفوضى فضر بالقيم أولاً وبالموروث الكروي ثانيًا وبالحاضر والمستقبل إن لم أكن متشائماً ثالثاً.

* مخيف أن تتداعى الأحداث في حراكنا الرياضي دون أن يقف المسؤولون على حقيقة الأسباب والمسببات حتى نفاجأ يومًا بعد يوم بخروج الأمور عن نصابها بشكل يدعو للتعجب والغرابة والذهول والحسرة.

* مخيف أن يتحاشى العارفون بخبايا وبواطن هذا التغيير الديموغرافي الرياضي المفجع التطرق للمسببات التي أدت لحالة الاستياء الجماهيري العام تجاه قرارات متضاربة ومتناقضة من المنظومة الرياضية مما ساهم في ثقب السفينة الرياضية.

* اليوم أمشاج الثقة التي كانت تربط الشارع الرياضي بصناع القرار في الاتحاد السعودي قد تقطعت أوصالها بسبب الضعف والهوان الذي قدم لنا كمنتج أصابه الكساد جراء العزوف وعدم الإقبال عليه.

* لطالما المناخ الرياضي بات طاردًا ومفعمًا بنظرية المؤامرة، تلك النظرية التي أرست دياجيرها باقتدار ضبابية المشهد وهشاشة القرارات وضياع الهيبة أمام فرد بعض رؤساء الأندية عضلاتهم بشيء يدعو للخجل دون حسيب أو رقيب.

* لم يعد الرهان قابلاً في هذا الاتحاد ولجانه وجل الأسماء التي تصدرت المشهد تعج بالملاحظات التي بلغت عنان السماء، ولم تعد المصداقية قائمة في ما هو مأمول منهم ونحن وهم نعي حجم الفجوة الكبيرة التي صنعوها بأيديهم بعجزهم.

* فالاتحاد الذي دأب على أن يحصر نفسه في دائرة البيانات والعبارات غير المترابطة بمبرراته الهشة التي أمطر الشارع الرياضي بها هو في طبيعة الحال اتحاد متهالك لا يرتقي لطموح عشاق المستديرة ولا يتماشى مع تطلعاتهم.

* لم يعد الرهان قابلاً فيما هو قادم من الأيام وآلية تدوير الأسماء المستهلكة تطل برأسها من جديد بشعار (العلة في الشلة) بانتظار التزاحم بنظام الطوابير على الانتخابات القادمة وتمرير برامجها الانتخابية وقوائم المحسوبية.

* عطفًا على ما ذكر نحن بحاجة إلى مخاض رياضي حقيقي وليس (مصطنعاً) يعيد لرياضتنا الحياة بأسماء جديدة على الوسط الرياضي تحمل شعار العقلانية في التعاطي مع هذا المناخ الرمادي وحجم الإرث الكبير من المعوقات والأفخاخ التي زرعت في جنباته وأركانه فهل في رياضتنا رجل رشيد؟.