لستُ ضد توظيف المرأة، ولست ضد التوطين ونحن نطالب دوماً وأبداً بالعمل الجاد والتخلّص من الأجانب، وإعادة التوازن للبطالة، وإحلال السعودة.. ونحنُ نُطالب ولازلنا بالتوظيف وايجاد الفُرص لأبناء وبنات الوطن، ونحنُ مع التوظيف ومع التوطين وبرامج السعودة ونحنُ نُشجّع كافة الجهات الحكومية والخاصة لتوظيف أولادنا وبناتنا ولكن..!

نحن مع التدريب، مع التوطين والتوظيف بمبدأ «الجدارة» وليس كونها أُنثى تحظى بالفروقات عن الرجل، وإذا ما تقدم شاب وشابة تُفضّل المرأة على الشاب، يجب أن يكون هُناك مبدأ الاختبار، والجدارة ومبدأ الأفضلية، كون العقول تتراوح وتختلف من امرأة ورجل وربما تفوق ذلك عن ذاك أو العكس..

نحنُ مع التدريب قبل الالتحاق بالوظيفة حتى لا نخسر الكوادر الوطنية..

التدريب مُجدٍ للطرفين الموظف والجهة نفسها ويعود بالنفع للوطن بشكل عام..

التدريب أساس النجاح للطرفين الموظف والجهات، وعوائده الاقتصادية عالية ومنفعته تعود للوطن.

أن نبني جيلاً تسلّح بالمعرفة «وكسب الخبرات» من خلال التدريب، دخل سوق العمل ومعه سلاح المعرفة «والمعرفة قوة» دوماً..

لا نُريد أن نقول إن الاحصائيات الأخيرة وظفّت أرقاماً عالية ونبحث عن وظائف قيادية ولا نجد ونبحث عن نوع الوظائف فنجدها إماّ في (الكول سنتر) والتسويق أو المبيعات، أي أنها وظائف دُنيا فقط والأرقام تتحدث عن التوظيف وتزهو بأبجديات العناوين من صحفنا ويتفاخر المسؤول بأننا وظفنا عدد كذا وكذا من الأخوات فنلتفت بعد فترة فلا نجد إلا ضبابًا ولا يؤكل عيشاً، ولا يبني مُستقبلاً لمُجتمع يُريد أن يكون بنُيانه القوة ويسلّح شبابه بالعزيمة والمعرفة وكسب الخبرات ويقودون العالم والشركات الكُبرى ومشاريعنا المستقبلية في القريب العاجل، نحنُ لا نُريد أن يتذمّر -وهذه نقطة مهمة- الغالبية من توظيف النساء ويتذمّر الغالبية من وجود امرأة في هذا المكان أو ذلك كونها لم تعرف ولم تُحسن التصرف وربما ليس ذنُبها فهي لا تملك التدريب ولا الخبرات الكافية التي تؤهلها لتكون في هذا المكان وهذه الوظيفة فتم ظلمها وظُلم الجهة فخسرنا الطرفين..!؟

ليتنا نُعيد ترتيب أوراقنا فيما يخص توظيف وتوطين المرأة.. ليتنا نطرح مجالات عديدة ونفتح آفاقاً عالية في كل مكان، وفي كل الجهات والمناطق ونُسهّل عمليات الوصول للتدريب وتحصل كل فتاة وشاب على تدريب يُؤهلهم للدخول الى سوق العمل ونُركّز على الفتيات وتدريب المرأة بشكل أساسي.. ليتنا نتبنّى برنامج التدريب ليكون الركيزة الأساسية لنجاحنا ونظرتنا ومستقبلنا كي نبني مستقبلاً لشبابنا من الجنسين.