أعلنت محللة الاستخبارات العسكرية السابقة تشلسي مانينغ، أول أمس الأحد، أنها سترفض مجددًا الإدلاء بإفادتها أمام هيئة محلّفين تحقق في تسريبها وثائق سرّية إلى منظّمة «ويكيليكس»، وإن كلّفها ذلك العودة إلى السجن.

وقضت مانينغ سبع سنوات في السجن لإدانتها بتسريب وثائق دبلوماسية وعسكرية سرية. وحكم عليها في عام 2013 بالحبس 35 عامًا، لكن الرئيس الأمريكي حينذاك باراك أوباما خفّف مدة حكمها؛ ما أدى إلى إطلاق سراحها في أيار/مايو 2017.

ومؤخرًا أوقفت مانينغ شهرين بتهمة ازدراء المحكمة لرفضها الإدلاء بإفادتها، وقد أطلق سراحها قبل يومين لأسباب تقنية تتعلّق بانقضاء مهل قضائية. ومنذ سنوات يطول تحقيق فيدرالي مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج، ويبدو أن المحققين يريدون أن تدلي مانينغ بإفادتها حول تعاونها معه. واستدعت هيئة المحلّفين الجديدة مانينغ للإدلاء بإفاداتها.

وقالت مانينغ لشبكة «سي ان ان» الإخبارية الأمريكية: «يريدون طرح الأسئلة نفسها»، مضيفة: «سأرفض، ليس لدي أي جديد أقدمه». وأقرت مانينغ بأنها لا تعلم إن كانت ستدخل السجن مجددًا، لكنّها أشارت إلى أن قضيّتها أصبحت أقوى قانونيًّا.

وتحوّلت مانينغ إلى بطلة للنشطاء المناهضين للحرب والسرية، وقد ساهمت في تحوّل ويكيليكس إلى قوة فاعلة في الحركة العالمية لمناهضة السرية.

واتهم قاض في آذار/مارس مانينغ بازدراء المحكمة وأمر بحبسها في إجراء غير عقابي يهدف لإجبارها على الإدلاء بإفادتها في القضية، وفق ما ذكر آنذاك متحدث باسم النيابة العامة في المحكمة الفدرالية في ألكسندريا بولاية فرجينيا.

وكانت تشلسي مانينغ (برادلي مانينغ قبل التحوّل جنسيًّا) قد قالت في وقت سابق، إن لديها اعتراضات «أخلاقية» على نظام هيئة المحلفين، وردت على جميع الأسئلة المتعلقة بدورها في ويكيليكس قبل أعوام.

وفي عام 2010 سرّبت مانينغ التي اعتبرها البعض «خائنة» والبعض الآخر «بطلة» أكثر من 700 ألف وثيقة سرية على صلة بالحربين في العراق وأفغانستان، بينها أكثر من 250 ألف برقية دبلوماسية؛ ما تسبب للولايات المتحدة بإحراج دولي كبير.