قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس الأربعاء، إنه «واثق» بأن إيران «سترغب قريباً في إجراء محادثات» مع واشنطن، وذلك خلال تغريدة له على حستبه في «تويتر». ونفى ترمب أيضاً أي «خلاف داخلي» في الإدارة حول «سياسة الحزم (التي ينتهجها) في الشرق الأوسط»، وقال «يتم التعبير عن آراء مختلفة وأتخاذ القرار النهائي والحاسم، إنها عملية بسيطة جداً».

إلى ذلك، أبلغ مسؤول مطلع بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية وكالة أنباء الطلبة (إسنا)، أمس الأربعاء، أن طهران تحللت رسمياً من بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية عام 2015. وقال المسؤول: إن ذلك الإجراء جاء استجابة لأمر من مجلس الأمن القومي الإيراني.

وكانت إيران قد أبلغت الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا، الأسبوع الماضي، بقرارها التوقف عن التقيد ببعض التزاماتها بموجب الاتفاق، وذلك بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة بصورة أحادية منه ومعاودتها فرض عقوبات على طهران.

وقال المسؤول إن إيران ليس لديها حد من الآن فصاعداً لإنتاج اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة.

وتحذر طهران من أنه إذا لم توفر القوى العالمية الحماية لاقتصادها من العقوبات الأمريكية في غضون 60 يوماً، فستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى. وقال الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إنهم ما زالوا ملتزمين بالاتفاق لكنهم لن يقبلوا إنذارات من طهران. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تصريحات المرشد، علي خامنئي، الثلاثاء، والتي قال فيها إن «عملية التخصيب بنسبة 20% أسهل من تخصيب كميات أقل من ذلك».

كذلك هدد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، الثلاثاء، أنه إذا قام الاتحاد الأوروبي برفع الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن الدولي، فإن طهران ستخرج منه.

أمريكا: سحب الدبلوماسيين من العراق سببه تهديد إيراني وشيك

أفاد مسؤولون أمريكيون كبار، أمس الأربعاء، أن سحب الدبلوماسيين الأمريكيين غير الأساسيين من العراق سببه «تهديد وشيك» على «صلة مباشرة بإيران». وقال أحد هؤلاء المسؤولين في الخارجية الأمريكية إن هذا التهديد «حقيقي»، تقف وراءه «ميليشيات عراقية بقيادة الحرس الثوري الإيراني». وأضاف أمام صحافيين في واشنطن: «إنه تهديد وشيك يطاول طواقمنا».

وردًّا على سؤال عما إذا كانت طهران ضالعة في هذه التهديدات من وجهة نظر الإدارة الأمريكية، قال مسؤول آخر «الأمر مرتبط مباشرة بإيران، عدد كبير من التهديدات على صلة مباشرة بإيران». وتحدث المسؤولون عن معلومات استخباراتية جديدة أفضت إلى قرار سحب قسم من الدبلوماسيين في العراق، لكنهم رفضوا توضيح ما إذا كانت وشيكة أكثر مما كانت عليه حين تحدثت عنها واشنطن للمرة الأولى قبل عشرة أيام.

وطلبت الولايات المتحدة في وقت سابق الأربعاء من جميع موظفيها غير الأساسيين مغادرة سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل نتيجة تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران جارة العراق، ما دفع العديد من البلدان الأخرى إلى التعبير عن القلق.

قرقاش: نتفق مع واشنطن على أن إيران سبب زعزعة المنطقة

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، مساء أمس الأربعاء، إن بلاده تتفق مع واشنطن على أن إيران السبب الرئيسي في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أن «الرياض تشاركنا الموقف». وطالب قرقاش في جلسة مع الصحافيين، إيران بأن تعمل على تحسين سياستها مع دول المنطقة والعالم، لافتًا إلى أنها تصرح عكس ما تفعل في المنطقة، مشيرًا إلى أن إيران لم تتوقع بأن العقوبات سوف تؤثر عليها بهذا الحجم.

وأضاف الوزير الإماراتي أن تصريحات وزير خارجية إيران «جوفاء»، وأن السلوك الإيراني وراء الموقف الصعب الحالي. وأفاد قرقاش أن التحقيق في الهجوم على سفن الشحن لم ينتهِ، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات بعد أيام، وأن بلاده ستواصل التمسك بسياسة ضبط النفس، مؤكدًا حرص الإمارات على استقرار المنطقة والتزامها بالحد من التوتر منوها بأن خفض التوتر في المنطقة هو يجب أن يكون من قبل إيران. وبخصوص المكلف اليمني قال قرقاش إن اتفاق السويد هو الخيار الأفضل لحل الأزمة اليمنية، كما حث الأمم المتحدة بأن يكون الانسحاب حقيقيًّا في الحديدة لضمان الانتقال إلى العملية السياسية. وحول الوضع في ليبيا أكد الوزير الإماراتي أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر لم يتشاور مع القيادة الإماراتية قبل زحفه نحو طرابلس. وأردف أن طرابس تضم جماعات خارجة عن القانون والمجتمع الدولي يعترف بها، كما تحتوي على خلايا إرهابية خضعت لعقوبات من المنظمات الدولية.

وفي معرض حديثه عن التطورات في السودان قال قرقاش إن هذا البلد يحتاج للكثير من الدعم المالي ليكون مستقرًا. وذكر قرقاس في سياق يعنى بالقضية الفلسطينية أن بلاده تريد دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

الكرملين قلق من «تصاعد التوتر» رغم تطمينات بومبيو

أعرب الكرملين أمس الأربعاء عن قلقه لاستمرار «تصاعد التوتر» حول إيران على الرغم من تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي أكد في روسيا أن بلاده لا تريد حربا مع طهران.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين «في الوقت الحالي نرى أن تصاعد التوتر بشأن هذا الموضوع مستمر»، متهما الولايات المتحدة «باستفزاز» إيران.

وسجلت العلاقات المتوترة بالأساس بين واشنطن وطهران تدهورا منذ أسبوع، فعلقت إيران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بهدف الحد من طموحات إيران النووية، وذلك بعد عام على انسحاب واشنطن منه، فيما شددت إدارة الرئيس الأمركي دونالد ترامب العقوبات الاقتصادية على إيران.

ويتهم البنتاغون السلطات الإيرانية أو حلفائها في الشرق الأوسط بالتحضير لـ»هجمات» على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وقد أرسل حاملة طائرات وسفينة حربية وقاذفات بي 52 وبطارية صواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط.

وقال بومبيو مساء الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي بجنوب روسيا، قبل لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «نحن لا نسعى مطلقا الى حرب مع إيران».

لكن بيسكوف علق بالقول «لا يمكن التحدث عن أي ضمانات: هناك وضع جلي هو الميل إلى مواصلة التصعيد».

وأضاف أنه يرى «بأسف القرارات التي تتخذها إيران» لكنه أشار إلى أنه «يدرك أن إيران لا تتخذ هذه القرارات طوعا، بل ردا على الضغط» مضيفا أن «أعمال الولايات المتحدة هي تحديدا ما يستفز إيران».

وكالة الطاقة تشيد بـ«هدوء» أسواق النفط رغم التوتر

أشادت الوكالة الدولية للطاقة أمس الأربعاء بحفاظ أسواق النفط على «الهدوء» وبعدم تأثر العرض رغم الاضطرابات الجيوسياسية العديدة التي لا تزال تؤجج من خلال الهجمات في الخليج والسعودية.

وقالت الوكالة «في الوقت الذي نكتب فيه ليس هناك خلل في إمدادات النفط والأسعار تبقى على حالها تقريبا. الأسواق تبقى هادئة».

وذكرت بالقلق حول العرض الذي يغذى بالتوترات الجيوسياسية في ليبيا وإيران وفنزويلا ومؤخرا الهجمات الغامضة على سفن في الخليج ومنشآت نفطية في السعودية.

وتسببت هجمات بطائرات من دون طيار تبناها المتمردون الحوثيون اليمنيون باغلاق خط أنابيب كبير في السعودية الثلاثاء ما رفع حدة التوتر في الخليج بعد يومين على تعرض أربع سفن لأعمال «تخريب» قبالة سواحل الامارات.

عُمان تدين تخريب السفن قبالة الإمارات

قالت وزارة الخارجية العمانية إنها تابعت باهتمام الحوادث التي تعرضت لها عدد من السفن التجارية قبالة سواحل الإمارات.

وقالت الوزارة، وفق ما نشرته الوكالة الرسمية: «إذ تعرب السلطنة عن أسفها البالغ ورفضها لتلك الحوادث غير المسؤولة، لتؤكد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل سلامة الملاحة البحرية، وتجنب أية مسببات من شأنها المساس بأمن واستقرار المنطقة».

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة الأحد أنّ أربع سفن شحن تجارية تعرّضت لـ»عمليات تخريبية» في مياهها قبالة إيران، في واقعة نادرة.

وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم لعمليات تخريبية في المياه الاقتصادية لدولة الامارات»، قرب إمارة الفجيرة على بعد حوالى 115 كلم من إيران.