اليوم وبعد أن تخطى نادي الاتحاد حقول الألغام التي وضعت أمام مسيرته الرياضية بشكل أشبه بالإصرار والترصد نعترف بأنه بلغ السيل الزبى وفاض الكأس من جوانبه ولم يعد لصمت القبور مكان أمام كشف حساب لطالما تمهلنا في إعلانه.

سأبدأ من حيث انتهت منه إدارة الاتحاد المكلفة برئاسة لؤي ناظر الذي نتقدم له بالشكر والعرفان على تسييره لأمور النادي خلال المرحة الحرجة من تكليفه ولحرصنا بأن تكون صفحة وداعه الكيان ناصعة البياض كسيرة والده رحمه الله.

أذكره والذكرى تنفع المؤمنين بأنه بتوجيهات هيئة الرياضة بعقد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد للنادي فإن أي قرار يتخذ بالتعاقدات أو التجديد وخلافه سيكون ذا تبعات كارثية على الإدارة القادمة التي تملك حق القرار بما يتماشى مع رؤيتها .

أذكره بعدم الوقوع في ذلك المحظور الذي وقعت فيه إدارات سابقة حين شعرت بدنو رحيلها وانتهاء صلاحياتها مارست سياسة الأرض المحروقة بقرارات كوارثية شوهت صفحاتها أسوأ تشويه وكانت كفيلة بأن تكون وبالا على الإدارة الجديدة.

أذكره بعدم الانجراف خلف آراء معاونيه ممن فقدت الجماهير الثقة فيهم لأسباب شوهت تاريخهم مع العميد والتحلي بالاحترافية في العمل وتسليم الكيان للإدارة القادمة لتبني مستقبل الكيان وتؤمن احتياجاته حسب مشروعها القادم.

أذكره بأن عمل إدارة جاءت بسياسة (التكليف) تحت وصاية هيئة الرياضة ليس كعمل إدارة منتخبة يقودها رئيس ذو ملاءة مالية ينهض بالعميد نهوض الكبار وكبريائهم وذلك لا يتأتي إلى عبر قنوات الانتخاب وصناديق الإقتراع.

أذكره بان وقفة الجماهير الصادقة خلف فريقها بتلك الملحمة الأسطورية الشامخة كانت بمثابة 80% من ترياق العلاج والشفاء للعميد وما تبقى كان الاحترام الذي قدمه الجمهور لرئيس مكلف اتحادي الهوى أب عن جد عرف عنه العقلانية.

مهام كثيرة ومفصلية بانتظار الإدارة الجديدة (المنتخبة) أولها أن تبدد حالة القلق والتوتر لدى الجماهير العاشقة من ذلك (العاصوف) الذي تلاعب بـ (جينات) الولاء والوفاء لدى ثلة من لاعبي هذا الجيل حان طي صفحتهم من تاريخ الاتحاد.

يحتاج الكيان من أجل تغيير إلى إجراء فرمانات عاجلة بتشريح حال اتحاد الأمس الذي أضحى مزارا للغرباء على تاريخه من أجل إعلان ميلاد اتحاد العزة والكرامة الذي كان له الفضل بعد الله في نهضة الكرة السعودية وعلو كعبها محلياً وقارياً ودولياً