اختُتمت أمس أعمال الندوة العلمية "الجهود العلمية في المسجد النبوي في العهد السعودي", بعقد الجلسة الرابعة بعنوان "وسائل نشرِ العلم في المسجد النبوي" التي تنظمها جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بالاشتراك مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي, بحضور الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس.

وقدم الباحثون والباحثات من مختلف الدول العربية والإسلامية أبحاث عمل حول موضوع الجلسة التي ترأسها مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور عبدالله بن محمد العتيبي.

واستمع الحضور في حفل اختتام الندوة إلى البيان الختامي للندوة واشتمل على التوصيات النهائية للندوة التي قُدم فيها 29 بحثاً وورقة عمل حول عنوان الندوة.

وقال الشيخ السديس : "إنه تجسيدا للدور العظيم والريادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما وإعمار المسجد الحرام والمسجد النبوي إذ لا تقتصر عناية هذه الدولة بالعناية الحسية بل عنيت بالعناية والعمارة المعنوية لنشر العلوم النافعة والمعارف الصحيحة المؤصلة من رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن هذه الندوة سامية في أهدافها، مباركة في رسالتها، مسددة في أبحاثها، عظيمة ، وما نتج عنها ولله الحمد والمنة من توصيات مباركة".

وأكد السديس أن فرسان الندوة قد أبرزوا وسطية هذا الدين واعتداله من خلال هذه الأبحاث العلمية المؤصلة التي لها أهدافها ومحاورها المتعددة في إبراز مكانة المسجد النبوي والعناية بالجوانب العقدية والعلمية والفقهية والعناية بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية واللغة العربية ووسائل نشر العلوم والمعارف في رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشكر الرئيس العام الجميع على جهودهم المبذولة في نجاح هذه الندوة العلمية والشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على رعايته الكريمة لهذه المناسبة.

توصيات الندوة



رفع المشاركون في أعمال الندوة العلمية "الجهود العلمية في المسجد النبوي في العهد السعودي"، الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية ورئيس الهيئة العليا للجائزة، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة، والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وعضو الهيئة العليا للجائزة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، ومستشار سمو وزير الداخلية الأمين العام لجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة الدكتور ساعد العرابي الحارثي، كما قدموا وافر الشكر والتقدير على الجهود الكبير في تنظيم الندوة، واللجان العاملة فيها على حسن الإعداد والتنظيم والعناية بالمشاركين والحضور.

وأوصى المشاركون ، زيادة الاهتمام بتدريس علوم القرآن وعلوم السنة جنبًا إلى جنب مع دروس التفسير والحديث النبوي.

وشملت التوصيات:

- زيادة الاهتمام باللغة العربية وعلومها باعتبارها لغة فهم الكتاب والسنة

- استمرار الندوات العلمية المتعلقة بجهود المسجد النبوي الشريف في مختلف جوانبه الحضارية، وتوثيق تاريخه العلمي على مرِّ العصور

- إصدار موسوعة شاملة للمدرسين في المسجد النبوي الشريف، وسيَرِهم، وجمعِ تراثهم العلمي وتيسيرها للباحثين

- صياغة وتوثيق دروس الحرمين بطريقة تتناسب مع وسائل التواصل الحديثة، وإتاحتها للمسلمين في كافة أنحاء العالم مع العناية بترجمتها للُّغاتِ الحيّة

- إنشاء معرض دائم لوسائل الدعوة والتعليم في المسجد النبوي، وإتاحة الاستفادة منه بوسائل الاتصال الحديثة

- توثيق وفهرسة ونشر الجهود العلمية في المسجد النبوي في العهد السعودي

- تضمين المناهج الدراسية نُبذة عن تعظيم الحرمين وواجب المسلمين تجاههما

- إبراز ما تقوم به المملكة العربية السعودية تجاه الحرمين وعمارتهما وخدمتهما، ورفع مستوى العلم الشرعي، والوعي المعرفي، لقاصديهما من الحجاج والزوّار، وتوفير سبل الراحة لهم

- تطوير التعليم العالي في الحرمين الشريفين من خلال إنشاء جامعة خاصة بهما تحت مُسمّى "جامعة الحرمين الشريفين"