في مجلس الشورى، قضايا تُطرح وتصويت يُدلى وامتناع ورضا قليل.. «ثلاثون» امرأة وأكثر من «مائة وعشرين» رجلاً يكادون لا يتفقون على قضية واحدة تهم الوطن والمواطن، قضايا جوهرية وأُخرى أقل من أن تكون عادية بل هي بديهية ولكنهم يرغبون في الاختلاف ويعشقون إطالة الأمد، وتكوين اللجان، وما أدراك ما فوائد تكوين اللجان..!؟

قرارات إغلاق المحلات أثناء الصلاة، وقرارات الكشف المُبكر لأمراض الثدي والسرطان والوباء الكبدي وأن يكون ضمن الكشوفات للزواج الكشف عن المُخدرات والأمراض النفسية، وليتهم أدرجوا أيضاً أمراض الإيدز وكشف بعدد مرات السفر والترحال وإلى أي مُدن ومن هي الدول التي ذهب اليها ذلك الفارس المُهاب..!

لماذا يتأخر أو يمتنع الإخوة في «المجلس» عن التصويت على مثل هذه القضايا التي لها مردودات إيجابية، وبتركها تعظُم السلبيات ويجني منها المُجتمع عواقب وخيمة بل إنها تفتك بالأسر وتجعل من الزواج ألعوبة بأيدي البعض، وممنّ يحملون مثل تلك الأمراض ونتيجة لذلك أصبح لدينا -مع الأسف- حالات طلاق في كل يوم وفي كل منطقة واكتشفت الزوجة ألاعيب الزوج وكذبه بسبب عدم الوضوح وعدم وجود الوازع الديني والأخلاقي «من البعض» ولعلمهم، وإدراكهم أن الكشف لن يتم وبالتالي رُبما يستمر في ما هو عليه..!

إدراج هذه الكشوفات في مضمون أوراق الزواج وتكون مطلوبة لإتمام عملية عقد القران ستحل الكثير من الإشكاليات وستكون رادعاً لمن تُسوّل له نفسه التلاعب بمصير الأُسرة وستكون العلاقة شفافة ومضمونة للاستمرار بتوفيق الله لإنجاح الحياة الزوجية وبالتالي استطعنا المحافظة على أهم ركن وأغلى دائرة من دوائر المُجتمع.

رُبما بعض الأعضاء في «الشورى» لا يريدون كشف مثل تلك الأُمور لحاجة في نفس يعقوب، رغم قرار وزارة العدل الشُجاع والذي ينص على أن تكون المعلومات لدى مأذون الأنكحة واضحة وكاملة ومنها إرسال رسالة إلى الزوجة في حال الزواج من أخرى كي لا يكون هناك تلاعب وتكون الأمور ليست استغلالية كما كان يقوم بها الأغلبية فيما مضى (إن كان مطبقًا بالفعل) وليته يطبق فحالات الطلاق عندنا بتزايد والتلاعب في ركيزة الحياة وسنة الحياة في تكاثر..!

نريد من مجلس الشورى أن يهتم بأمور الأسرة، وأمور الأطفال فهم نواة المُجتمع وأن يهتم بمثل هذه القضايا التي هي عمود فقري للبناء والتنمية، لا تستطيع أي دولة ولا شعب من الشعوب أن تنهض إذا كانت مُفككة من الداخل.. إذا كانت أُسرتها مُشتتة فلن يقوم لها يوم ولن تُجدي لها أية حلول.

الاهتمام بالفرد «كونه هو المُنجز»، والاهتمام بالأُسرة وقضايا الأُسرة كونها هي المنُتج والناتج ومنها المداخيل، والمُخرجات وبذلك نكون قد وصلنا الى نتائج إيجابية في مسيرة البناء والتنمية.