شدد الدكتور عبدالله بن عدنان الهيفاني، وكيل كلية الصيدلة لشؤون المستشفيات بجامعة أم القرى، على أهمية توعية الناس حول مخاطر الاستمرار في استخدام الأدوية اللاوصفية، والتي يمكنها علاج بعض الأعراض كالصداع وآلام العضلات والحساسية الموسمية والحموضة وغيرها، وأوضح أن العديد من المرضى يخفي عليهم أن هذه الأدوية مسموح لهم باستخدامها خلال مدة قصيرة فقط تصل إلى 14 يومًا في أسوأ الحالات كما هو مذكور في نشرة المعلومات المصاحبة لهذه الأدوية، واضاف: إذا استمرت هذه الأعراض فأنه يجب على المريض التوقف عن استخدام هذه الأدوية اللاوصفية ومراجعة طبيب عام لإجراء الكشف الأولي ثم تحويله إلى أخصائي أو استشاري إذا تطلب الأمر ذلك.

وأكد أن سبب انتشار استخدام الأدوية اللاوصفية لفترات طويلة دون استشارة الطبيب هو عدم توعية المريض بخطورة ذلك من قبل معظم الصيادلة، بل الاستمرار في بيع هذه الأدوية لفترات طويلة، مشيراً إلى أن هناك دراسة استطلاعية لـ540 شخص من زوار الصيدليات بالرياض أفادت أن حوالي 70٪ منهم لا يعرفون الفرق بين الأدوية الوصفية واللاوصفية، واضاف: خلال تجربة شخصية، قابلت مريضاً استخدم دواء مضاد للحموضة واستمر على ذلك لمدة ثلاث سنوات دون زيارة الطبيب طوال الفترة حتى انعدم تأثيرها، وعندما وضحت له خطورة الاستمرار في استخدام الأدوية اللأوصفية دون استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، استغرب بأن الصيدلي لم ينبهه بذلك عندما اشترى الدواء منه، ومريض آخر استخدم قطرات احتقان الأنف لمدة عام كامل، على الرغم من وجود تعليمات بأن استخدام هذه القطرات يجب ألا يتجاوز خمسة أيام، لكنه واصل شراء هذه القطرات من نفس الصيدلية لمدة عام، حتى أدرك خطر الاستمرار لاستخدام هذه الأدوية دون استشارة الطبيب.

واوضح الهيفاني: ان إحدى اشهر المواقع الإلكترونية المتخصصة في البيانات الاقتصادية في العالم ذكرت أن حجم إيرادات السوق للأدوية اللأوصفية في المملكة العربية السعودية بلغ 700 مليون دولار، وفي مقال آخر نشرته إحدى الصحف المحلية، ذكرت بأن %30 من دخل الصيدليات ناتج من بيع الأدوية اللأوصفية، ولكن لا توجد دراسة واحدة توضح مدى الاستخدام السليم للأدوية اللاوصفية في المملكة.