الّلت والعجْن: مفردتان متداولتان في أحاديثنا اليومية، فحيثما ذكرنا الّلتّ أتبعناها بالعجْن. ونطلق على من هو معروف بكثرة الكلام بأنه «لتات»، أو «شُرمة كلام»، وهما كلمتان تُقالان للثرثار المُكرر لكلامه، كالأسطوانة المشروخة!!

- ويُقال: لَتً الشيء.. أي سحقه وفَتَّه

- لَتَّ.. يلُتُ.. لتاً.. والمفعول ملتوت

- ولَتً الشخص بمعنى: تكلم كلاماً غير مفهوم أو مفيد.

ولعل هذا ما جعل إحدى شركات الاتصالات الخليجية تُطلق على الشركة اسم شركة «كلام» كبادرة لتشجيع الّلت والعجْن. فشركة كلام هنا هي مقاربة لمعنى «شُرمة كلام».. فكلاهما يشجعان على كثرة الرغي والتحادث بين الناس في الفاضية والمليانة!

***

وإذا كان هناك حيز تتمثل فيه الصفات السابقة فإن العالم الفضائي، ومنتديات التواصل الاجتماعي تحفل بقنوات متخصصة في «اللت والعجن»، والشبكة العنكبوتية مليئة بمواقع «الدردشة» و «التواصل الاجتماعي» التي يغلب عليها «اللتّ والعجْن». فقد ساعد التقدم التقني في عالم الاتصالات، في انتشار ظاهرة «اللتّ والعجْن»، والمستفيد الأكبر: شركات الاتصالات.

***

وإذا ظن البعض أن «اللتّ والعجْن» من السجايا التي تقود صاحبها إلى الصدارة فيحضرني هنا ما حدث في الانتخابات الأمريكية لاختيار رئيس للبلاد في عام 1863 حيث كان هناك مرشحان رئاسيان يمثل أحدهما الحزب الديموقراطي يُدعى إدوارد إيفرت والثاني وهو إبراهام لينكولن يمثل الحزب الجمهوري. تحدث إيفرت لمدة ساعتين، بينما لم يتجاوز حديث لينكولن، الذي يعتبر أحد أبرز الرؤساء الأمريكان بالرغم من قصر مدة رئاسته، الدقائق الخمس أوجز فيها مبادئ دعوته وعلى رأسها إعلان تحرير العبيد في يونيو 1862.

***

إن ثقافة «الّلت والعجْن» التي أصبحت سائدة في حياتنا على كافّة المستويات جعلت العالم «مكلمة كبيرة» يتصدرها مشاهير السوشيال ميديا الذين أصبحوا كنجوم السينما، رغم أن كثيراً منهم لا يملكون أي موهبة ولا نعرف ما هو سبب شهرتهم..

#نافذة:

«رزق الهبل ع المجانين».