كسب «النصر» كما هو متوقع دوري كأس «الأمير محمد بن سلمان» بعد أن حصد 70 نقطة في موسم مثير وعلى أشُده، وكيف لا والمنافس هو «الهلال»، ونحن نعرف جميعًا مدى قوة الصراع التاريخي بين قطبي الرياض بعيدًا عن لغة المؤامرة واللغة المثالية، مبروك «للنصر»، وحظ أوفر للوصيف «الهلال».

إحقاقًا للحق، هذا الصراع له إيجابيات عديدة وكثيرة، من أبرزها: هو أن نشطب على كل إعلامي ليس له علاقة بهذه المهنة، سوى أنه مشجع وصديق لبعض المقربين من ناديه المفضل تواجد كمشجع في تتويج «النصر» يصفق ويهلل ورمى حتى شماغه وعقاله، أو كان يدعو الله في ملعب الجامعة بأن يبتسم الحظ «للهلال»، يجب أن يشطبوا من سجلات الإعلام، ويلتحقوا بالمركز الإعلامي لكل نادي حفاظًا على ما تبقى من المهنة.

تاريخيًّا اعتاد فريق «النصر» الذي يجيد اللعب المرتد والتكتل في الخلف، ولعب الكرة الواقعية، وكسب الرهانات والبطولات بهذه الطريقة من أيام «ماجد» و»الهريفي» وصولاً لـ»عبدالغني» و»السهلاوي»، لكن الجديد في «نصر السويلم» هو أن الفريق الأصفر يلعب كرة ممتعة على الأرض، واكتشف نفسه جيدًا في الأدوار الهجومية، والمتمعن لنتائج «النصر» يجد بأنه فريق يعود من بعيد وفي آخر رمق، ويقلب الطاولة بعد تأخره بهدف أو اثنين، وهذه أهم صفات الفريق البطل، وهي من أهم مميزات منافسه «الهلال» التي فقدها مع رحيل «سامي» و»خيسوس».

عمي «أبو محمد» عشق «النصر» منذ أكثر من 40 عامًا -يعني مخضرم- لحق أمجاد وأفراح «النصر»، وعاش إخفاقات وأحزان «النصر»، ولم يتغير عشقه لهذا الكيان، عندما يتحدث ترى في عينه تاريخ وإرث أصفر كبير، وأنا دوري كإعلامي البحث عن إجابات لوظيفتي، فسألته ما هو الفرق بين «ماجد» و»حمدالله»؟ فأجاب: «ماجد» أفضل وحريف، لكن «حمدالله» لا يتفلسف ولا يعرف إلا المرمى، لم أتوقف عند هذا الحد، وربطت بين «أمرابط» و»الهريفي»، فأجاب قائلاً: «أمرابط» ولا تحدثني عن أي لاعب آخر، وكان سؤالي الأخير: أيهما أقوى ثنائية «ماجد» و»الهريفي» أم «أمرابط» و»حمدالله»؟ فقال: أكيد «حمدالله» و»أمرابط» أقوى، ثنائي مر على «النصر» وليت الزمان يجمع بين «ماجد» و»أمرابط».

أترك لكم تحليل هذه الإجابات من نصراوي عتيق لا يعرف الحسابات ولا ينتمي إلا للمدرج الأصفر الكبير.