كشف مساعد مدير عام مشروع تعظيم البلد الحرام عمر عبدالله الغامدي عن مشاركة 700 شاب وفتاة من مكة المكرمة خلال رمضان الحالي في تقديم خدمات تطوعية للمعتمرين والزوار في إطار المشروع. وأكد في حوار خاص مع «المدينة» على تنويع الخدمات عبر 8 أنشطة مختلفة منها: تطويف كبار السن وأصحاب الاحتياجات وتسعيتهم مجانًا، إضافة إلى إرشاد التائهين، وإسعاف المصابين أو نقلهم إلى المراكز الصحية داخل الحرم أو إلى مستشفى أجياد، ومساندة رجال الأمن في منع الافتراش في الطرقات المزدحمة وإيصال كبار السن والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة من نقاط حجز السيارات إلى ساحات المسجد الحرام. وأكد العمل في تنفيذ البرامج المختلفة على مدار 24 ساعة يوميا عبر 5 ورديات، مشددًا على تأهيل الكوادر البشرية قبل نزولها الميدان انطلاقا من أهمية تقديم الخدمة بجودة ومهارة عالية.

فإلى نص الحوار:

• كيف بدأ العمل في مشروع تعظيم البيت الحرام الموسم الحالي، وماهو نطاق خدماته؟

في كل عام يبدأ مشروع تعظيم البلد الحرام استعداداته لموسم رمضان في بداية العام الهجري تقريبًا، من خلال التخطيط للموسم وإقامة ورش العمل لمراجعة تقارير المواسم السابقة ووضع المقترحات التطويرية،وعادة يفتح باب التوظيف في شهر ربيع الأول لمدة شهر ثم تجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين وتوقيع العقود ثم النزول للميدان، وسجل معنا هذا العام أكثر من 8000 متقدم للوظائف عبر البوابة الإلكترونية للمشروع. ويقدم المشروع حزمة من الأنشطة الخدمية في مختلف المواقع ومنها ممرات المسجد الحرام وساحاته وأدواره إلى جانب الطرق والأنفاق المؤديه إليه، كما إن هناك خدمات تقدم على مدار العام، من خلال برنامج شباب مكة في خدمتك، التابع لجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة وهو برنامج اجتماعي تثقيفي وتفاعلي يعتمد على البناء القيمي، ويستهدف شريحة الشباب، لبناء قدراتهم لخدمة المعتمرين والزائرين للمسجد الحرام

700 شاب وفتاة في الميدان

• كم عدد العاملين والورديات التي تعمل في الميدان؟ وما هي أحدث أداة تقنية لديكم؟

يعمل معنا في الميدان 700 شاب وفتاة مكيون تم تدريبهم وتأهيلهم وتوزيعهم على ثمانية أنشطة، ونعمل في خدمة الطائفين تحديدًا على مدار 24 ساعة عبر 5 ورديات بالتناوب، فيما يبدأ وقت الذروة من 5 الى 12 مساء. وأطلقنا على مناشطنا مسمى « الخدمة الشريفة « لأننا نسير في هذا العمل الجليل على خطى الخليل إبراهيم عليه السلام ونؤمن أن خدمة الوافد للبلد الحرام هو من أشرف الاعمال لارتباطه بالبيت من جهة وبضيف الرحمن من جهة أخرى

8 أنشطة في خدمة المعتمرين

• إلى أي مدى يتم تطبيق برامج وأنشطة المشروع خلال الشهر على أرض الواقع؟ ومن شركاؤكم من الجهات الحكومية والأمنية؟

يتولى برنامج شباب مكة في خدمتك العمل على خدمة الطائفين، وذلك بتطويف كبار السن وأصحاب الاحتياجات وتسعيتهم مجانًا بالشراكة مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، على مدار الساعة، وطوال العام، كما يتم إرشاد التائهين، بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة لإيصال التائهين بالمنطقة المركزية بالمسجد الحرام إلى مساكنهم.

اما نشاط الإسعافات الأولية، فيتم بالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر السعودي من خلال إسعاف المصابين أو نقلهم إلى المراكز الصحية الموجودة داخل الحرم أو إلى مستشفى أجياد.

ومن الانشطة ايضا التوعية بحق الطريق، وذلك بالشراكة مع قوات الطوارئ الخاصة لمساندة رجل الأمن في منع الافتراش في الطرقات المزدحمة ومنع الظواهر السلبية في المنطقة المركزية بالاضافة الى نشاط عربات الإحسان، وذلك بإيصال كبار السن والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة من نقاط حجز السيارات إلى ساحات المسجد الحرام عبر

عربات الجولف.

ونعمل ايضا على نشاط إرشاد التائهين داخل المسجد الحرام، وذلك بالشراكة مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، اما نشاط التوعية بحق الطريق، فيتم بالشراكة مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وذلك من خلال تهيئة الممرات داخل المسجد الحرام فضلا عن نشاط تنظيم المواقف بكدي والمسخوطة بالشراكة مع إدارة مرور العاصمة المقدسة

ضوابط العمل في المشروع

• ماهي أبرز ضوابط العمل داخل المسجد الحرام؟

لابد من وجود ضوابط ومنها أن جميع الشباب المشاركين سعوديون وأعمارهم من 17 عامًا ونشترط سلامتهم وخلوهم من الأمراض والالتزام بضوابط العمل والآداب العامة.

وتختلف برامج المشروع عن البرامج التطوعية الأخرى لانطلاقها من خلال البناء القيمي للشاب، واستيعابه لثقافة التعظيم ومكانة وحرمة هذا البلد الطاهر، إضافة إلى إبراز دور الشاب المكي في تطهير البلد الحرام وخدمة الوافدين وإحياء روح التعاون والمواساة والشراكة والتكامل بين الجهات المعنية بخدمة المسجد الحرام والوافدين إليه. وقد سعى المشروع إلى تنمية مهارات الشباب الاجتماعية في التواصل، ويظهر تطبيق الشاب للقيم الإسلامية التفاعلية كقيمة المواساة في إسعاف المرضى، وقيمة البذل في إرشاد التائه. ولم يغفل ضرورة تعزيز حس الانتماء لبلاد الحرمين من خلال تعظيم أقدس بقعة في هذا الوطن، ويتم تدريب الشباب قبل نزولهم للميدان على ثقافة التعظيم ومهارات التعامل مع ضيوف الرحمن، إضافة إلى الدورات التخصصية بحسب كل خدمة

التعامل مع الثقافات المختلفة

• كيف يتعامل شباب مكة مع اختلاف ثقافات ولغات المعتمرين؟

ندرب شباب مكة على مهارات التعامل مع وفد الرحمن، ويوجد لدينا في كل مجموعة اشخاص يجيدون اللغات المختلفة للتعرف على حاجة الوافد ووجهته وإعانته على الوصول إليها بكل يسر وسهولة.

• ماهو دور العنصر النسائي في المشروع؟

لدينا قسم خاص أسميناه «هاجر» خاص بالمرأة المكية ومشاركتها في تفعيل قيمة تعظيم البلد الحرام، وهو يطلق سنويًا عدة مبادرات منها ما يكون بالشراكة مع جامعة أم القرى من خلال حملة « جامعتي قطعة من أرض الحرم «، ويتولى تنسيق المبادرات لضيفات الرحمن للاحتفاء بهن وإيصال رسالة التعظيم لهن، إضافة إلى مشاركتهن في بعض أنشطة شباب مكة في خدمتك من خلال رعاية الحاجات المرضى المنومات في المستشفيات وتقديم الخدمات الإسعافية لهن.

مشروع تعظيم البلد الحرام
  • 8000 متقدم للعمل في المشروع
  • 700 شاب وفتاة يقدمون الخدمات التطوعية
  • 8 أنشطة مختلفة يركز عليها المشروع
  • 5 ورديات عمل
  • العمل على مدار الساعة
  • قسم خاص للمرأة المكية لرعاية المعتمرات
  • تدريب الشباب على مهارات التعامل قبل النزول للميدان
  • 17 عاما حد أدنى للعمل في المشروع