تلعب إدارات العلاقات العامة والإعلام، أو ما يُسمى الآن «التواصل الحكومي» أو التواصل الإعلامي، أو حتى إدارة التسويق -سمِّها ما شئت من أسماء- تلعب دوراً محورياً في إيصال الرسالة التي تُريدها الوزارات بالشكل المضمون، المُطمئن للوزير أو المسؤول ممّا يُضفي الرضاء من قبله على هذه الإدارة أو تلك، وتتكون غالبية هذه الادارات من مجموعة من الإخوة والاخوات الغارقين في الأحلام المُتمرسين في الدبلوماسية والكلام المعسول للإيحاء للمُتلقي بأن جميع البرامج تسير بالوجه المطلوب، وأن المشاريع «عال العال» وبالتالي تكون التقارير المرفوعة للمسؤول ايجابية ويتلقون المُكافآت المُجزية جراء هذه التقارير وهذا الانجاز العظيم برأيه..!

ولكن لنكُن منطقيين وواقعيين، ونقف عند قضية القضايا وشاغلة هموم الناس والتي امتد النقاش حولها عشرات السنين الى أن جاءت القرارات الحكومية السليمة والتي تراعي هموم المواطن وتهمها مصلحة الوطن والمواطن قبل كل شيء، فتم إنشاء «وزارة الاسكان» ورصدت لها المليارات من الريالات وانطلقت الوزارة ببرامجها التي تُعالج من وجهة نظرها أزمة الإسكان وجاء دور الإعلام والتواصل والتسويق «لإقناع» الناس بأن ما لدينا هو»أزمة تملّك» وليست «أزمة سكن».. وهُنا «الاحترافية» في الطرح ومُعالجة الأمر لتحويل مسار الأزمة وإيهام الاعلام والمُتلقي بشكل عام أنها -كما ذكرنا- «أزمة تملك» وليست «أزمة سكن».. ولعب الإخوة في العلاقات العامة في الوزارة دوراً كبيراً في ذلك وانطلقت الحملات التسويقية والإعلامية والإعلانية، وصرفت ملايين الريالات لترسيخ هذا المفهوم لدى الناس.. فهل نجحت الخطط وهل نسي الناس أزمتهم؟، وهل فعلاً ما لدينا يدرج تحت ما يُسمى أزمة تملك وليست أزمة سكن؟، وهل نجحت برامج الوزارة حتى الآن وهل انخفضت نسبة المستأجرين؟، وهل ارتفعت نسبة المُلاك «أي نسبة المواطنين الذين يملكون منازل»؟ وهل فعلاً كانت برامج الوزارة نافعة لهذه المرحلة؟، وهل فعلاً حققت الوزارة نجاحات ملموسة في برامجها؟، وهل هُناك كشوفات واحصائيات من مكاتب استشارية «مُحايدة» ومن وزارة التخطيط؟ ،ومن جهات أُخرى حكومية (مُحايدة) لمعرفة الى أين وصلنا في هذه الأزمة؟، وكيف كانت الحلول؟، وهل نحنُ نسيُر في الطريق الصحيح أم أن المسألة مُجرّد «فُقاعات صابون» يُديرها القسم وإدارة الاعلام في الوزارة المعنية للاستهلاك؟، وإلى أين وصلت «أزمة الصندوق العقاري» و (متضرري الصندوق)؟ وكيف تمت مُعالجتها -إن هي حُلَّت-، نُريد من معالي الوزير الأنيق الذي اعتدنا على شفافيته وصراحته إيضاحات على كافة تلك الأسئلة كوننا وطناً واحداً ومواطناً واحداً.