لا أعرف سببًا مقنعًا للمشكلة الدائرة بين الاتحاديين والنصراويين، وليس لها أي داعٍ، فالنصر حصد بطولة الدوري بجدارة، والاتحاد وجد إدارة نجحت في إدارة الأزمة وإخراجه من عنق الزجاجة وبوقفة ليس لها مثيل من جماهيره الوفية.

مباراتا الاتحاد والنصر الأخيرتان، لا ذنب للعميد في أن يتفوق فيهما على شقيقه النصر، والأخير تجاوز آثار الخسارتين وحقق اللقب لأنه لا يصح إلا الصحيح، فهو الأجدر والأقوى والأفضل.

كما أنه لا ذنب للنصر أن تأتي عينة فهد المولد الإيجابية في مباراة الفريقين، حكمتها القرعة فكانت، وبإذن الله سيخرج منها فهد بأقل الخسائر طالما أثبت أن العينة دخلت جسمه بغير عمد.

أما التنازع على لقب العالمي، فلا أرى له ما يبرره، أقولها صريحة جهارًا نهارًا، النصر هو العالمي، فهو شارك في مونديال الأندية قبل الاتحاد بأي طريقة كانت، وأُطلق عليه اللقب، والعميد شارك ثانيًا، وهناك من قال إنه يستحق لقب المونديالي، وأنا شخصيًا لا يعجبني لقب المونديالي ولا أحب أن أطلقه على الإطلاق، وفي «المدينة» نتجنبه باستمرار، فالنصر عالمي والاتحاد عميد، وليس الاتحاديون من يبحث عن المحاكاة وانتزاع الألقاب، ولا يمكن للاتحاد وهو أصل الكرة ومهدها في بلادنا أن يكون صدى، والكرة السعودية كما هي لها أقطابها.. الاتحاد العميد والهلال الزعيم والنصر عالمي والأهلي الراقي، والاتفاق فارس الدهناء، والوحدة الفرسان، وإن كنت أميل أن أطلق على الأهلي لقب قلعة الكؤوس، ولكن كما تحب جماهيره نردد، فهي تريد لقب الراقي بعد جدلية «الملكي» وهذا من حقها علينا.

موضوع العالمي

مشكلة بعض الزملاء الإعلاميين -هداهم الله- يختلقون المشكلات دون مبرر، أما موضوع العمادة فهو محسوم بالوثائق الرسمية ومحفوظ في تاريخ هذه البلاد.

خلاصة القول ونحن في الشهر الفضيل أتمنى من الزملاء الإعلاميين المتداخلين في الجدلية المصطنعة بين الاتحاد والنصر أن يتوقفوا، فما بناه الرموز من علاقة تاريخية لا يمكن أن تزول، فحينما أقول الرموز أقصد الأمير عبدالرحمن بن سعود «رحمه الله» والأمير طلال بن منصور أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية.

هذا ما قاله لي زميل إعلامي نصراوي مخضرم غاضب على الخلاف الاتحادي النصراوي، بأن ما زرعه الرمزان لا يمكن أن يزيله أحد، ولا شك أن عضو شرف نادي الاتحاد ورمزه منصور البلوي له مواقفه المشهودة مع النصر كعضو شرف، لا ينكر ذلك أحد.

تعرفون ما هي مشكلتنا في الوسط الرياضي، حينما ينشب خلاف بين ناديين يظهر منطق الشعر المتصلب:

ألا لا يجهلن أحد علينا*** فنجهل فوق جهل الجاهلينا

قالها ذات يوم عمرو بن كلثوم ونجدها تتجسد في واقعنا الرياضي بين حين وآخر.