أنشطة هُنا وهُناك، وبرامج وحفلات، تعُجُ بها ربوع المملكة، وتتسارع الشركات المُنظمة لتقديم ملفاتها «لهيئة الترفيه» عسى أن تحظى برُبع الكعكة من الفاتورة «لمواسم السعودية» والتي -مع الأسف- تشكو غالبية الشركات والمؤسسات المحلية ويقودها سعوديون من قلة الاهتمام من قبل «هيئة الترفيه» والجهات الأُخرى ودعم هذه الشركات والمؤسسات المُتخصصة في «تنظيم المؤتمرات» والفعاليات المحلية والدولية، ويكون أفرادها سعوديين مائة بالمئة، ويتم ترسيم هذه الفعاليات الكُبرى على شركات أجنبية، وتستمر دوامة عدم وجود الخبرة لهذه الشركات والمؤسسات المحلية، ولا أعلم متى يكون لديهم الخبرات ما دامت المشاريع يتم ترسيتها على الأجنبي والشركات الأجنبية؟!.

فليتهم يزرعون الثقة أولاً في أبناء وبنات الوطن، وليتنا نكون مُنصفين مع الشركات والمؤسسات المحلية بوضع شرط أساسي على الشركات الأجنبية بمُشاركة المؤسسات المحلية في جُزء كبير من أعمالها حتى تكسب الخبرات ويكون لها دور في عملية البناء والتنمية.

وهُناك تساؤلات عدة، هل لبيّنا رغبات كافة الأُسر والأفراد، وهل اكتفت هذه الأُسر بالسياحة الداخلية وألغت الحجوزات وعاداتها السنوية (الذهاب الى أوروبا وخاصة ربوع لندن) وغيرها من المدن، وهل أفرجت «هيئة الترفيه»، ووزارة الثقافة، وهيئة السياحة عن مشاريع وبرامج تُغذي رغبات وطموحات هذه الأُسر وتكتفي بها، ولا تُبارح أرض الوطن، أم أننا لا زلنا نتغنّى بالطرب يوماً أو يومين وبعدها نحلّق في الأجواء بعيدين عن مفهوم «السياحة الداخلية» ونضرب في خيولنا أرض الله الواسعة، ولم تنجح برامجنا لهم، ولم تُغنِ ولم تسمن من جوع اللّهم إلاّ أصحاب ومنظمي الحفلات الغنائية فجيوبهم مليئة بالدولارات جراء إقبال الناس على الشراء كونها المخرج الوحيد وكونها من باب «البريستيج» من قبل الغالبية؟!.

لنُعِدْ أفكارنا، ولنُعِدْ مفهوم السياحة، ونُعدْ مواسم السعودية وكيفيتها، ونُعد منظومة التعليم ونُعد لُغة التخاطب مع الأُسر والشباب، فنحنُ نسير على «تركة ثقيلة «عفى عليها الزمن ومع الأسف غالبية برامجنا تأخذ منها الشيء الكثير وتبني عليها برامجها وهذه والله معضلتنا..!

نحنُ في زمن «التغييرات الاجتماعية» المُتسارعة، وزمن التغيير القوي، والسريع وزمن الانترنت والمعلومة السريعة، فالعقول ليست كما هي قبل عشر سنوات مضت.. أنت تتخاطب مع عقليات اختلفت تماماً، فبرامجك يجب أن تكون موجهة لهم، وتأخذ منهم الأفكار التي تنوي أن تقدمها لهم.