كَتبتُ فِي حَلقَتين سَابِقَتين، عَن تَعريف الحُبّ عِند مَجمُوعَةٍ مِن الأَطفَال، أُولئِكَ الصِّغَار، الذين مَازَالُوا يَحملون «البَرَاءَة البِكْر»، و»الأَفكَار الطَّاهِرَة»..!

قُلتُ سَابِقاً؛ إنَّ مَجمُوعَة مِن البَاحثين؛ اختَاروا مَجمُوعَة مِن الأَطفَال وسَأَلُوهم: مَاذَا يَعنِي لَكُم الحُبّ؟.. فجَاءَت الإجَابَات عَلَى النَّحو التَّالِي:

يَقول «كيلر»، البَالِغ مِن العُمر 6 سَنوَات، فِي إجَابته عَن الحُبِّ: (أُمِّي تُحبّني أَكثَر مِن أَي شَخصٍ آخَر، ولَن تَرَى أَحداً غَيرهَا يُقبِّلني حَتَّى أَنَام)..!

أَمَّا «إيلان»، البَالِغ مِن العُمر 5 سَنوَات، فيَقول: (الحُبّ هو؛ عِندَما تُقدِّم أُمِّي لأَبِي؛ أَفضَل قِطعَة مِن الدَّجَاج)..!

مِن جِهتهِ قَال «كريس»؛ البَالِغ مِن العُمر 7 سَنوَات: (الحُبّ هو؛ عِندَمَا يَكون أَبِي كَريه الرَّائِحَة، ويَتصبَّب عَرقاً، ومَع ذَلك تَقولُ لَه أُمِّي، أنَّه أَكثَر وَسَامَة مِن «روبرت برادفورد»)..!

أَمَّا «لورين»، البَالِغَة مِن العُمر 4 سَنوَات، فتَقول عَن مَعنَى الحُبّ: (أَعرف أَنَّ أُختِي الكُبرَى تُحبّني، لأَنَّها تُعطيني كُلّ مَلابسهَا القَديمَة، وتَضطر للخرُوج لأَجلِ شِرَاء مَلَابِس جَديدَة)..!

ويَقول «مارك»، البَالِغ مِن العُمر 6 سَنوَات: (الحُبّ هو؛ عِندَما تَرَى أُمِّي وَالدي فِي الحَمَّام، ولَا تَعتبره مُقزّزاً)..!

وأَخيراً، هَذه أُختنَا الطِّفلَة «جيسيكا»، البَالِغَة مِن العُمر 8 سَنوَات، تَقول: (عَليكَ أَنْ لَا تَقول أَبداً أُحبّك، إلَّا إذَا كُنتَ تَعنيهَا حَقًّا، وإذَا كُنتَ تَعنيهَا، فعَليكَ أَنْ تَقُولهَا كَثيراً، لأنَّ النَّاس يَنْسُون)..!

حَسنًا.. مَاذَا بَقي؟!

بَقي القَول: هَذه بَعض تَعريفَات الحُبّ عِندَ الأَطفَال -كَمَا تَرون-، وبصِفتي طِفلاً كَبيراً، أَو رَجُلاً صَغيراً، فإنَّني أُقدِّم تَعريفي الخَاص الذي اختَرعته عَن الحُبّ، وقَد استَلهَمته مِن إجَابَات أَصدقَائِي الأَطفَال، ودوّنتُ هَذا التَّعريف فِي نَاصِيَة أَقول فِيهَا: (تَعريفَات الحُبّ كَثيرَة، ولَكنِّي اختَرعتُ تَعريفاً خَاصًّا بِي أَقول فِيهِ: «الحُبّ هو أَنْ تُخبِر حَبيبك؛ أنَّك تُحبّ القَميص الذي يَرتَديه، حَتَّى لَو كَان القَميص يَحمل شِعَار الفَريق المُنَافِس لفَريقك، ثُمَّ تَكتَشِف أَنَّه صَار يَلبس هَذا القَميص كُلّ يَوم، فَقَط لأنَّه يعجِبكَ»)..!!