علينا أن نقبل التغيير وأن نكون إيجابيين أكثر ونفرح بكل جديد وكل عمل يستهدف الإنسان وينقله إلى عالم البهجة كما علينا أن نشكر كل من يبدع وكل من يتعب وكل من ينجز وكل من يذهب إلى ما يهم إنسان هذه الأرض.. لكني أتمنى مراجعة كل الحسابات والتي جاءت وهي تعتقد أن المواطن هنا يقف على تل من النقود وبإمكانه أن يدفع «450» ريالا ثمن طبق كباب وبالأمس وصلتني رسالة قصيرة تقول لي «نانسي عجرم ووائل جسار لأول مرة في جدة» قلت أهلا نانسي.. وحين اكتشفت أسعار التذاكر البرونزية بـ»350» ريالا والفضية بـ»550» بدأت الحساب والذي انتهي بـ»2450» ريالا لسبعة أفراد وهو مبلغ ثقيل، خاصة حين يكون الدخل صغيرًا ومحدودًا وقتها يكون الفرح طبقيًا والسؤال هل بإمكان رب أسرة دخلها بالكاد يكفي أو لا يكفي أن يحضر حفلة بهكذا مبلغ؟!! ومن ثم ينفق راتبه في ليلة واحدة وهو سؤال أعرف أن إجابته مزعجة!! لكنه سؤال يهم المستقبل والذي عليه أن يحسب كل شيء ويضع في ذهنه النجاح..

وظروف الناس ودخولهم والتي باتت موزعة بين الهموم الكثيرة بمعنى حتى وإن حضر أحدهم حفلة غنائية اليوم وتزاحم القادرين على نوافذ التذاكر واكتفى البسطاء بالمشاهدة عن بعد فإن هذا لا يعكس الواقع أبدًا وهنا يحضر السؤال الأخير والذي يسأل الترفيه عن كيف يكون الفرح عيدًا عامًا لكل الفئات؟!! وليس لفئة معينة وهذه حقيقة أعرفها أنا من خلال الواقع ومعايشة البسطاء الذين يتحدثون لي ويكتبون بعض أحلامهم والتي وبكل أسف تموت حزنًا وهي تقلب أوراق «منيو» يحمل تكاليف «طبق بطاطا مقلية» بـ»45 ريالا» وهنا تكون الدهشة والمفارقة بين المنطق واللا منطق..

(خاتمة الهمزة)... المبالغة في ثمن السلع والخدمات لها مردود سلبي ليس على البسطاء فقط بل على المستثمر الذي ينتهي به الحال إلى عزوف المستهلكين عنه للأبد... وهي خاتمتي ودمتم.