دان مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بشدة أحداث العنف الأخيرة في السودان، موجهًا الدعوة إلى المجلس العسكري الحاكم وقادة حركة الاحتجاج للعمل معًا؛ من أجل إيجاد حل للأزمة.

وفي بيانٍ صدر بالإجماع، طالب المجلس بوقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، كما وشدد على أهمية الحفاظ على حقوق الإنسان. ويأتي هذا النداء من القوى الكبرى في العالم، بعد أسبوع على منع روسيا والصين لمسودة بيان مشابهة حول الأزمة السودانية.

وقتل أكثر من مئة شخص في عملية أمنية ضد متظاهرين في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو، وفق لجنة الأطباء المركزية، لكن المسؤولين الرسميين يقولون: إن الحصيلة أقل بكثير.

ويحكم السودان مجلس عسكري منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل، بعد احتجاجات عمت البلاد بدأت على خلفية رفع أسعار الخبز، ثم تحولت الى تحرك شعبي ضد حكم البشير الاستبدادي.

وانطلقت الأحد حملة عصيان مدني بعد أسبوع من الهجوم الدامي على المعتصمين، أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم الذي خلف عشرات القتلى، واتهم قادة الاحتجاج المجلس العسكري وخصوصًا قوات الدعم السريع بتنفيذه. لكن بعد وساطة إثيوبية وافق قادة حركة الاحتجاج الثلاثاء على إنهاء العصيان واستئناف المفاوضات مع المجلس العسكري.

وطالب مجلس الأمن جميع الأطراف «الاستمرار بالعمل معًا؛ من أجل إيجاد حل توافقي للأزمة الحالية»، معربًا عن دعمه الجهود الدبلوماسية التي تقودها أفريقيا.

ويقول دبلوماسيون: إن المسودة التي وضعتها البحرين وألمانيا جوبهت بمعارضة من الصين وروسيا اللتين رفضتا إصدار إدانة، لكن في النهاية تمت الموافقة على لهجة البيان القوية.

وسيصل تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا إلى الخرطوم هذا الأسبوع؛ بهدف إجراء محادثات حول الأزمة.