صاحب المعالي الأستاذ الدكتور عبدالإله عبدالعزيز باناجة سيدي ووالدي ومولاي أيها العظيم رحمك الله، كنت السند القوي المنيع الوحيد دوما لي ولا زلت السند الذي سوف أعتز واحتمي دوماً به وأفتخر به الى يوم ألقاك في جنات الخلد بإذن الله.. سيرتك العطرة في كل مكان وكل زمان وعند كل الناس هي عزائي.. أنت الذي علمتني أن هذه الدنيا فانية وغير باقية وأن الآخرة خير وأبقى.

كنت رجل دولة من الطراز الاول، محبً لدينك ووطنك وأهلك كنت مخلصاً في كل نواحي حياتك، أسأل الله كما جعلك في أعلى مراتب الدنيا أن يجعلك في أعلى مراتب الجنات يا رب العالمين وأن يكرمك كما أكرمتنا بطيبك.

والدي إن عملك الصالح بإذن الله غير منقطع لما فعلته لدينك ووطنك وأهلك والناس والله أعلم بذلك وولدك الصالح بإذن الله سوف يدعو لك دوماً الى أن يلقاك في عليين بإذن الله.

كنت دوماً مصدر الخير ولا زلتَ، كنت دوماً مصدر العز ولا زلتَ، كنت دوماً مصدر الفخر والجاه ولازلت، عشت كبيراً و توفيت كبيراً وبإذن الله سوف تلقى الله جل جلاله بوجه ضاحك مستبشر كما كنت دوماً.

ما أشعر به لا يوصف وفقدي لن يوازيه فقدٌ آخر في حياتي مهما كان فأنت كنت جميع ناسي وأحبابي كنت أبي ومولاي وأخي وصديقي وزميلي وحبيبي ولازلت ذلك وأكثر ونور عيني وتاج رأسي الذي أحمله معي وسأظل حاملك في عيني ولساني وقلبي وروحي وأتشرف به دائماً وأبداً، فأورثتني معاليك سيرة طيبة عطرة منك علمتني كل ماهو قيم وما هو مهم: العلم والأدب والأخلاق والتواضع وعزة النفس والكرامة وعدم اللجوء لأحد سوى الله، وصاياك دوماً هي تقوى الله ورفع راية التوحيد وشهادة أن لا اله إلا الله محمد رسول الله، علمتني حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم.

والله إني أتمنى النجاح الباهر لأشرِّفك أولاً قبل نفسي وأتمنى عمل الخير لتؤجر قبلي وأتمنى أن أكون خدوماً لكل الناس لكي يقولوا رحم الله والدك، الحمد لله أن بلغك برؤيتك لي في بداية مشواري في الحياة العلمية والعملية، وفي الحياة الزوجية كما كنت تريد وتتمنى دوماً وبإذن الله أني مشرفك في جميع نواحي حياتي، كما عودتني أن أكون الأفضل في كل شئ، أقسم بالله العلي العظيم أن اسمك العظيم لن يموت وستبقى حياً دائماً وأبداً معي وفي ذكرياتي الى أن نلتقي بإذن الله في جنات الخلد، فكل تصرفاتي هي بناء على توجيهاتك وكل علمي هو ما علمتني وكل ما أفعله هو إرضاء لك رحمك الله وسأحرص جاهداً أن يبقى اسم معالي الأستاذ الدكتور عبدالاله عبدالعزيز باناجة اسماً عالياً لامعاً وعظيماً، اسم العلم والفخر والعز والتواضع ومكارم الأخلاق كما هو الآن وكما كان وكما سيبقى بإذن الله بوجود ابن لك اسمه عبدالعزيز.

الى رحمة الله الواسعة، إلى جنات الخلد، إلى الفردوس الأعلى يا أبا عبدالعزيز.