طالب مجلس الشورى وزارة البيئة والمياه والزراعة, باتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من صحة فواتير المياه الصادرة من شركة المياه الوطنية والرقابة المحايدة عليها بما يضمن دقة الفواتير ومصداقيتها . جاء ذلك في قرار اتخذه المجلس خلال جلسته العادية السابعة والأربعين من أعمال السنة الثالثة للدورة السابعة التي عقدها اليوم الأربعاء برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور عبد الله بن سالم المعطاني .

وأوضح معالي مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبد الله الصمعان - في تصريح صحفي عقب الجلسة - أن المجلس اتخذ قراره بعد أن اطلع على وجهة نظر لجنة المياه والزراعة والبيئة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لوزارة البيئة والمياه والزراعة للعام المالي 1438 / 1439هـ , في جلسة سابقة قدمها رئيس اللجنة الدكتور سعود الرويلي . وطالب المجلس في قراره الوزارة باتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من عدم تحميل الموطنين أي أخطاء ناتجة عن الخلل في نظام الفوترة التابع لشركة المياه الوطنية , ووضع حلول عاجلة للفواتير السابقة المبالغ فيها . ودعا المجلس الوزارة إلى إجراء مسح بيئي شامل لجميع بيئات المملكة , وتحديد الأماكن الأكثر تضرراً بيئياً , وإعداد قاعدة بيانات بذلك لمعالجة بؤر التلوث . كما دعا المجلس الوزارة إلى تضمين تقريرها القادم معلومات تفصيلية عن ما حققته الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) من إنجازات وما تواجهه من تحديات في مجال تعزيز الأمن الغذائي . وطالب المجلس في قراره الوزارة بالعمل على دعم الجمعيات المتخصصة في مجالات حماية البيئة والمحافظة على المياه في جميع مناطق المملكة . وشدد المجلس على الوزارة بإجراء تقييم شامل لبرامجها الموجهة لدعم النشاط الزراعي العضوي في ضوء النسب المتحققة من أهدافها . وأضاف معالي الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس طالب في قرار آخر بفصل الاختصاصات بين الهيئة العامة للأوقاف ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد . واتخذ المجلس قراره بعد أن اطلع على وجهة نظر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للهيئة العامة للأوقاف للعام المالي 1438/1439هـ , في جلسة سابقة قدمها نائب رئيس اللجنة الدكتور غازي بن زقر . وطالب المجلس في قراره الهيئة بتمكين المرأة من وظائف الهيئة , على نحو يحقق رؤية المملكة 2030, وتضمين تقريرها القادم الخطة الاستراتيجية والمبادرات ومؤشرات الأداء ونتائج أعمالها وفق رؤية المملكة 2030, ووضع خطة زمنية لتملك مبانيها .

وشدد المجلس على الهيئة بالالتزام بمتطلبات المادة (29) من نظام مجلس الوزراء عند إعداد تقاريرها السنوية واستيفاء ما ورد في التعميم الصادر بالأمر السامي رقم (7/ب/26345) وتاريخ 19 / 12 / 1422هـ بشأن قواعد إعداد التقارير السنوية . وطالب المجلس الهيئة بالعمل على معالجة أي تأخير أو تعطيل في صرف غلة الوقف للمستفيدين , وعند تعذر صرف الغلة لكونها منقطعة المصرف تحال للقاضي لإصدار صك في انفاقها في أوجه البر أو تخصيص نسبة من الغلة للاستثمار . كما طالب المجلس الهيئة بالعمل على نشر الأراضي والعقارات الوقفية المخصصة للاستثمار على بوابتها الإلكترونية حسب المناطق مع توضيح مواقعها وأي بيانات حتى يسهل التقدم لاستثمارها . ودعا المجلس في قراره الهيئة إلى الإسراع في تحصيل تعويضات الأوقاف المنزوعة ملكيتها بالتنسيق مع وزارة المالية , والعمل على إعادة تأهيل مجرى عين زبيدة والآبار وملحقاتها واستثمارها كمعلم سياحي . بعد ذلك انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن تعديل المادة (14) من نظام ديوان المظالم , تلاه نائب رئيس اللجنة الدكتور سليمان الفيفي .

وطالبت اللجنة في توصيتها التي تقدمت بها إلى المجلس بالموافقة على تعديل المادة (14) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/78) وتاريخ 19/9/1428هـ , لتكون بالنص الآتي "لا يجوز لمحاكم ديوان المظالم النظر في الدعاوى المتعلقة بأعمال السيادة أو النظر في الاعتراضات على ما تصدره المحاكم - غير الخاضعة لهذا النظام - من أحكام داخلة في ولايتها أو ما يصدره المجلس الأعلى للقضاء ومجلس القضاء الإداري ومجلس النيابة العامة من قرارات " . وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصيتها للنقاش ابدى عدد من أعضاء المجلس عدة ملحوظات صياغية وتنظيمية حول التعديل المقترح , وقد وافق المجلس في نهاية المناقشة على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة. وأفاد معالي مساعد رئيس مجلس الشورى أن المجلس وافق خلال الجلسة على عدم ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام استراتيجيات الأجهزة العامة المقدم من عضو المجلس الدكتور عبدالعزيز الحرقان , وعضو المجلس السابق الدكتور نايف الفهادي استناداً إلى المادة (23) من نظام المجلس . واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة , بشأن مقترح مشروع النظام الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور فيصل آل فاضل . ورأت اللجنة أنه من خلال رؤية المملكة 2030 وإطار حوكمتها , والأوامر السامية ذات العلاقة بأن هناك نقلة كبيرة في عملية التخطيط الاستراتيجي على جميع المستويات وبخاصة مع الدور المحوري الذي يلعبه مجلس الاقتصاد والتنمية في تنسيق ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات بأنواعها , وعليه رأت اللجنة عدم الحاجة إلى صياغة نظام في مجال الاستراتيجيات العامة .

كما وافق المجلس على عدم ملاءمة دراسة مقترح إضافة مادة جديدة (التاسعة / مكرر) وتعديل المادة الـ(سادسة والثلاثين) من نظام المرور الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/85) وتاريخ 26 / 10 / 1428هـ , المقدم من عضو المجلس الدكتور حمد آل فهاد استناداً للمادة (23) من نظام المجلس . واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن مقترح التعديل الذي تلاه رئيس اللجنة اللواء طيار ركن علي عسيري . حيث اشارت اللجنة في تقريرها إلى أنه لم يظهر لها وجود فراغ تنظيمي أو حاجة تنظيمية ملحة تدعو لتبني هذا المقترح في الوقت الراهن , مشيرة إلى أن تبني مثل هذا التعديل قد يؤثر سلباً على الحركة الاقتصادية والتنموية في المملكة , سيما وأن كثير من العمالة الوافدة (من غير شاغلي مهنة سائق) يتنقلون بواسطة مركبات يقودونها أو يمتلكونها , كما أن دوريات الأمن والمرور العاملة بالميدان يقومون عادة بإيقاف المركبات المشوهة للمظهر العام أو التي يبدو تهالكها أو أنها غير آمنة فنية أو أنها ملوثة للبيئة . وكان مجلس الشورى قد وافق في مستهل الجلسة على مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية مقدونيا , الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 17 / 10 / 1439هـ ، الموافق 1 / 7 / 2018م، وذلك بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن مشروع المذكرة تلاه رئيس اللجنة الدكتور صالح الخثلان . كما وافق المجلس على مشروعي اتفاقيتين للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومتي جمهوريتي أنجولا ونيكاراغوا , وذلك بعد أن استمع المجلس إلى تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن مشروعي الاتفاقيتين .