وافق الأحد 21 يونيو 2019 الماضي مرور عامين على تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، وهما سنتان شهدت فيهما البلاد إنجازات غير مسبوقة على كافة المستويات الحياتية في المجتمع السعودي، وفي علاقات المملكة بدول العالم، وإذا كانت هذه الإنجازات قد عبَّرت عن نفسها من خلال وقائع عملية في المشهد السعودي، فإن التوقيت الذي اختاره سموّه للحديث، وانتشار حديثه وردود الفعل عليه؛ يُظهر المركز الذي وضع سموّه بلاده فيه، والاهتمام البالغ الذي تحظى به المملكة على كافة المستويات الدولية.

** **

الحديث طويل وشامل، حمل العديد من الرسائل لعديد من الجهات، يمكن أن نجملها

فيما يلي:

* إن أولوياتنا هي مصالحنا الوطنية، وتحقيق تطلعات شعبنا،

وأن ما يحدث في السعودية نهضة ستُغيِّر وجه المنطقة:

- خططنا لم تعُد حُلمًا على الورق، بل أصبحت واقعاً تم البدء بتنفيذه من خلال أهداف «رؤية المملكة 2030».

- ما يحدث في المملكة؛ ليس فقط مجموعة إصلاحات مالية واقتصادية لتحقيق أرقام محددة، وإنما هو تغيير هيكلي شامل للاقتصاد الكلي، هدفه إحداث نقلة في الأداء الاقتصادي والتنموي على المديين المتوسط والطويل.

- إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بيئة مستقرة ومحفزة داخل المملكة، وفي المنطقة.

* إن للمملكة دورًا مهمًا لحماية استقرار الاقتصاد العالمي، وتأمين وصول إمدادات النفط عبر الممرات الحيوية التي تحيط بها، لذا:

- إن السياسة التخريبية التي يتبعها النظام الإيراني ووكلائه في زرع عدم الاستقرار في المنطقة، بالاعتداءات المتكررة على ناقلات نفط سعودية وأجنبية على مدى سنوات طويلة، تُهدِّد المنطقة والعالم.

- «لا يمكن أن نقبل بوجود مليشيات خارج مؤسسات الدولة على حدودنا».

- «هدفنا ليس فقط تحرير اليمن من وجود المليشيات الإيرانية، وإنما تحقيق الرخاء والاستقرار والازدهار لكل أبناء اليمن».

- إن المملكة لا تريد حربًا في المنطقة.. لكننا «لن نتردَّد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية».

- إن «المشكلة في طهران، وليست في أي مكانٍ آخر».

* إن للمملكة علاقات ممتازة مع كافة دول العالم، وعلاقات تحالف تاريخية لن تفرط فيها مع الولايات المتحدة الأمريكية التي يراها سموّه «عاملًا أساسيًا في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها»، وهي علاقات «لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك».

وأنهي أخيرًا هذه المراجعة السريعة لحديث سمو ولي العهد؛ بتأكيد ما سبق وأن كتبته في مقالٍ قديم لأقول: لقد تأخَّرتُ علينا أيها الشاب الجسور أكثر من أربعين سنة!! فرغم أنك لم تزل بعد في بداية الثلاثينيات من العمر.. ولم تتولَ مركزك هذا إلا حديثًا، إلا أن ما تحقَّق بفكرك، وعزم وحزم وإرادة سلمان، تجاوزتَ فيه -حتى لا أقول حرقت- مراحل كان يمكن أن تُؤخِّرنا عقدًا أو عقدين آخرين؛ بلادنا أحوج إليها، في عصرٍ لا مكان فيه إلا لأوِلي العزم والهمة.

#نافذة

• «إن المواطن السعودي أصبح يقود التغيير، بينما تخوَّف الكثيرون من أن الرؤية ستُواجِه مقاومة بسبب حجم التغيير الذي تحتويه.. لذا سنمضي دون تردد في التصدي بشكلٍ حازم لكل أشكال التطرف والطائفية والسياسات الداعمة لهما، ولن نضيِّع الوقت في معالجات جزئية للتطرف، فالتاريخ يُثبت عدم جدوى ذلك».

محمد بن سلمان