صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء السعودي وزير الدفاع، له في كل يوم مع مُحبِّيه؛ والمؤمنين برؤيته، موعدٌ لن يخلفه الزمان، وسيُسطِّر التاريخ بمدادٍ من نور الكلمات؛ كيف يقف شعب المملكة خلف قيادته الحكيمة، ويدافع عن وحدة وقدسية هذه الأرض وسيادتها.

عندما تستيقظ صباحًا لتتابع الموقع الأكثر تداولاً بين أفراد الشعب السعودي في مواقع التواصل الاجتماعي، لابد أن ترى بعينيك ترنداً عالمياً عن الوطن وقيادته، نحن دون الوطن ودون قيادته.

عندما يتحدَّث سيدي ولي العهد؛ ينصت العالم، ويتابع بشغفٍ كبير ما يُردِّده، وما يتم تحقيقه من منجزات حقيقية قد تجعل المراقبين في حيرةٍ من أمرهم. فما يُخطِّط له من برامج ومشاريع ريادية غير مسبوقة تسعدنا نحن كسعوديين، وتجعل الحاقدين الحاسدين في غيّهم يعمهون. الأعداء لا يريدون لنا التقدم والازدهار، وتلك حقيقة لا مجال للشك فيها، ونحن موقنون بأن عرَّاب الرؤية يعمل كثيرًا ويتحدَّث قليلًا، ولكن كلماته في الصميم، مدعمة بالأرقام والمؤشرات الحقيقية، التي يعجز عقل العدو عن استيعابها.

في حوار سموه الأخير مع جريدة الشرق الأوسط، صرَّح بأن الرؤية انتقلت إلى مرحلة التنفيذ، وأنه سعيد بقيادة المواطن السعودي للتغيير. الرهان الحقيقي كان على شباب وشابات الوطن، وهم أهل للمسؤولية الوطنية التي صدَّرها التاريخ لهم ولقيادتهم، التي تعمل ليل نهار من أجل مستقبل مشرق.

كل التهديدات التي تطال المنطقة وطبول الحرب التي تدق لن تُثني من عزيمة السعوديين، دعاة السلام والأمن، نحن مَن ننزع فتيل الحروب بعقلانيةٍ وحكمة ورشد، ولم نكن يومًا دُعاة حرب، ولكننا قادرون -بحول الله- على صدِّ أي عدوان، ومواجهة أي خطر يحدق بنا.

لن يُشكِّك أحد في ولائنا ووحدتنا، وما يُثار بعد كل حوار لسمو ولي العهد من إعادة فتح قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي -رحمه الله- وإجراءات التحقيق، أصبح واضحًا جليًّا لكل عاقل، فالقضاء سيقول كلمته، وليس من حق أحد أن يتدخَّل في شؤوننا، ولا أمننا الداخلي، ولن نسمح بالمساس برموزنا الوطنية، تلك عقيدتنا التي ندافع عنها، وأرواحنا دون الوطن وقيادته.

كم أسعدني كل هذا التفاعل الوطني عبر هاشتاق -السعوديون دون محمد- نعم يستحق ولي العهد أن نكون دونها، فهو من صدقنا في قوله وفي عمله؛ من أجل رفعة الوطن، والانتقال به إلى مرحلة جديدة نرسم معالمها معًا، وبأيدٍ سعودية مخلصة.

لنا مواعيد، وليس موعدًا واحدًا، مع الإنجازات والأفراح التي سنُقيمها ونجعلها في أعين كل الأعداء والمتربصين عندما نحتفل بكل مشروعات رؤية الوطن العظيم.

لا يليق بالسعوديين إلا الصدارة، ولا يليق بهم إلا الاعتزاز بوطنهم الكبير، والفخر به، لتكن كلمتنا واحدة، وقلوبنا تجتمع دومًا على قلب رجلٍ واحد. قائدنا سلمان «العز والحزم»، وولي عهدنا محمد «العزم والإرادة والطموح الكبير» الذي يُعانق السحاب، وهمّتنا همّة الجبال الراسية في أعماق الأرض، لن تهتز ولن تميل، بل تزداد شموخًا وإباءً وعلوًّا بين الأمم.