* تؤكد وزارة الشؤون الإسلامية، من خلال التعليمات التي تصدرها بين الحين والآخر، فيما يتعلق بمكبرات الصوت داخل المساجد ومناراتها مراعاة ظروف المصلين وسكان الأحياء المجاورة للمساجد، بتحاشي ارتفاع الأصوات العالية، وأوكلت متابعة هذه التعليمات لمراقبي المساجد.

* ومع ذلك فما زالت بعض المساجد تتنافس في الإكثار من مكبرات الصوت في المنارات وفي داخل المساجد بشكل يزعج المصلين وسكان الأحياء المجاورة لتلك المساجد، وأكاد أجزم أن مكبرات الصوت في بعض هذه المساجد قد تفوق مكبرات الصوت في بعض مساجد الجوامع الكبيرة.

* ويبدو أن التنافس بين أئمة مساجد الأحياء هو الدافع لتجاوز التعليمات المنظمة لعملية أصوات مكبرات الصوت في داخل مساجد ومآذنها، وقصور الرقابة على متابعتها والحد منها.

* وتعاوناً مع الوزارة في بحث دراسة إيجاد حل لهذه الملاحظات أرى اتباع الآتي:

- حسن اختيار الأئمة والمؤذنين (أصواتاً وقراءة وتجويداً وأعماراً).

- تحديد عدد مكبرات الصوت في المآذن وداخل المساجد واتجاهاتها حسب مكانة كل مسجد.

- ويُفضل إقامة دورات تدريبية للأئمة والمؤذنين تحدد مناهجها ومدتها الوزارة، وتنفذ عن طريق فروعها المنتشرة في مدن وقرى المملكة يمنح المتدرب بعد اجتيازها شهادة تؤهله لعمل الإمامة والأذان وفق الشروط الواجب توافرها في كل إمام ومؤذن.

* وبهذا نضمن -إن شاء الله- تلافي ما قد يُلاحظ على المساجد من ملاحظات غير سوية ونضفي على المصلين أجواءً من الروحانية (قراءة وتجويداً وهدوءاً دون إزعاج أو ضوضاء، تقلقهم وتعكر صفو أجواء صلواتهم).

* خاتمة: ليست المرة الأولى التي يشكو فيها سكان بعض الأحياء من ارتفاع أصوات مكبرات الصوت داخل مساجدهم ومآذنها، بل سبقها شكاوى عديدة ورغم متابعة الوزارة إلا أن بعض المسؤولين عن تلك المساجد لا يلقون بالاً لذلك، ولعل الحلول المشار إليها آنفاً تسهم إسهاماً فاعلاً في إيجاد علاج ناجع للقضاء على تلك الملاحظات واستبدالها بما يُريح المصلين وخاصة كبار السن والمرضى والأطفال الرضع.