تخطو السياحة خطوات جبارة وتحقق دخول عالية جدًا للدول التي تهتم في كيفية صناعة السياحة وتكون خلال فترة وجيزة من أهم دخولها في الناتج المحلي ومنها تنطلق المشاريع والأفكار وتتفاعل الشعوب في عملية البناء والتنمية ومنها المشاركة الفاعلة في النهوض بقيمة عملتها المحلية وزيادة دخولها ومستقبل شبابها.

الاهتمام بأهم عناصر جذب السياحة لأي بلد كان تأتي من خلال الاهتمام بالواجهة الأولى ألا وهي المطارات ووسائل النقل، سواء النقل الأرضي من ناقلات وحافلات وقطارات لسهولة التنقل لدى السائح نفسه وعدم تحمله تكاليف باهضة في استخدام التاكسي أو سيارات الأجرة بشركاتها المتعددة، ومنها أيضًا الاهتمام بوسيلة النقل الجوي، والآن ظهرت شركات طيران عالمية ومحلية تهتم بما يسمى بالطيران الاقتصادي ونجحت على سبيل المثال عندنا شركة طيران ناس في جذب الاهتمام وتحقيق المكاسب والجوائز العالمية كونها طيرانا محليا أي شركة سعودية حققت خلال السنوات الماضية نجاحاً في فن الإدارة وفن جذب الاستثمار وصناعة الاستثمار.

زرت دولتين في الأسبوعين الماضيين تعتبران جديدتين في عالم فن صناعة السياحة وجعلها مصدر من مصادر الدخل القومي -وغيرهما كثر كماليزيا وسنغافورة ودبي- وهاتين الدولتين اللتين زرتهما «جورجيا وأذربيجان» ومن خلال جولات سياحية ولقاء المسؤولين هناك والاحتكاك برجل الشارع وأصحاب المقاهي والمطاعم وتعامل إدارة الفنادق وجدت مدى رغبتهم في جعل السياحة فنا ودخلا وجذبا، وهناك جهود لدعم هذا التوجه من خلال برامج سياحية وبرامج إعلامية ورسائل ومشاركات في قنوات التواصل الإعلامي وإنشاء شركات صغيرة وكبيرة لدعم هذا التوجه.

ومن أهم الأشياء التي لفتت نظري تقديمهم للتسهيلات للسائح وإعطائه الأولوية في الاهتمام وتقديم الخدمات كما تم الإعلان عنها وليست مجرد دعايات لتجذب السائح كي يصدم بوجود العكس!

لنكن منطقيين وواقعيين، نحن نسير الآن بخطوات ثابتة لتقديم دخل آخر ورافد آخر لا يعتمد على النفط فقط وهناك برامج سياحية وخطط رؤية 2030 لتكون السياحة دخل قومي وهناك دعم لجذب السائح وانتعاش هذا الرافد من خلال السياحة الدينية أو من خلال برامج سياحية كوننا نملك مقومات عديدة منها الجبال والسهول والسواحل وغيرها من الأماكن ولا زلنا في البداية.

لتقديم هذا الجانب بشكل احترافي ونقفز قفزات عالية يجب أن ندعم من لديه الرغبة في صناعة السياحة وتكوين شركات صغيرة وكبيرة لدعم الاقتصاد الوطني.