* لم يكتفِ ولي العهد، الأمير الطموح، محمد بن سلمان -يحفظه الله- برؤية (2030) والتي جعل منها بادئ ذي بدء، منطلقاً لنهضتنا الجديدة وتعزيزاً لاقتصادنا محلياً وعالمياً، واستشرافاً لتقدمنا، ومساراً لمستقبلنا الواعد المزدهر، على كافة الأصعدة، نعم.. لم يكفِه ذلك، بل تجاوزه متابعة من خلال بوصلة رؤاه الثاقبة، وإطلالاته الناضجة المتواصلة، نحو ما يجري في العالم، في محاولة الاستفادة من تجارب العالم المتحضر في شتى شؤون الحياة، فرسم خارطة مسار زياراته الموفقة لمعظم دول العالم، وسار على إثرها سيراً حسناً، قوامه عقد العديد من الاتفاقات والتفاهمات والعلاقات وتقارب وجهات النظر مع حكامها فيما يخدم شعب المملكة وشعوب تلك الدول.

* واستطاع بحنكته الرائدة وسياسته الحكيمة، أن يجلب أنظار الدول التي زارها وأن يتفاعل معها إيجاباً، وأن يبني بينها وبين شعب المملكة العربية السعودية جسوراً من التقارب والتعاون، فيما يخدم شعب المملكة وشعوب تلك الدول في شتى مجالات الحياة، وأوجدت زياراته المتواصلة مع تلك الدول انفتاحاً من المعرفة والتعاون، بعد أن كانت رؤاها عن المملكة فيها شيء من القصور المعرفي تاريخاً وحضارة وتراثاً وآثاراً.

* لقد جعل ولي العهد -زاده الله توفيقاً- للمملكة بين دول العالم مكانة مرموقة وقيمة عالية، من خلال زياراته العديدة المباركة، والتي قام ويقوم بها بين الحين والآخر، والتي كان آخرها زيارته لدولة اليابان الصديقة وقد ازدادت الروابط بين البلدين قديماً وحديثاً قوة ومتانة وعقد معها العديد من الاتفاقات الهامة التي تعود على البلدين بالخير والنماء والنفع في مجالات شتى.

* لقد تمخَّض عن زيارات ولي العهد للدول التي زارها سابقاً ولاحقاً مكاسب عديدة تعود على تقدم ونهضة البلاد بالخير والرقي على الصعيد المحلي والعالمي، وربطت بينها وبين تلك الدول علاقات وطيدة في تبادل المصالح المشتركة، رقياً ونهضةً وحسنَ علاقة، وتعاوناً وثيقاً.

* لقد بات لبلادنا بين دول العالم سياسياً، واقتصادياً، وحضارياً مكانة عالية، وسمعة حسنة، وسيرة عطرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود التي بذلها قادة بلادنا وفي طليعتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك الإنسانية وقائد الحزم والعزم وولي عهده الأمين، حكيم التنمية والبناء، وبات ينظر لها نظرة احترام وتقدير لحسن سياستها وعدالتها وعمق علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة.

* وظل وما يزال خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- مشعلاً للسلام ومنارة للتضامن الإسلامي، تنير دروب السائرين على مستوى العالم، وملجأ ومُعيناً للدول المحتاجة إنسانياً وإغاثياً، من خلال قوافل الخير المسيرة على مستوى الشعوب المنكوبة، والتي شرد أهلها نتيجة للحروب الطاحنة والظالمة التي توالت عليهم وشردتهم لأصقاع العالم.

* وما زالت أيادي المملكة ممدودة بالخير والإنسانية لشتى شعوب الأرض تأكيداً لعُرى الأخوة وامتثالاً لتعاليم الإسلام وستظل كذلك إن شاء الله.

* خاتمة: حفظ الله بلادنا وأدام عليها الأمن والأمان والاستقرار في ظل قيادتها الرشيدة، وحماها من كل سوء ومكروه وأبطل كيد أعدائها ومن يتربص بها، وجعل كيدهم في نحورهم ونصرنا عليهم نصراً عزيزاً مقتدراً.. إنه سميع مجيب.