قال الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، إنه يدرس خطوات أقوى تجاه تركيا بسبب أعمال التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص. وكانت مصادر دبلوماسية أوروبية قد أكدت أن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات صارمة تجاه تركيا، جراء إصرارها على التنقيب عن الغاز الطبيعي بالقرب من سواحل قبرص. وأكدت المصادر أن الاتحاد الأوروبي سيبحث فرض عقوبات على تركيا حال أصرت على سلوكها. فالإصرار التركي على التنقيب عن الغاز الطبيعي بالقرب من السواحل القبرصية قد يعرضها لعقوبات أوروبية. ووصف الاتحاد الأوروبي، الأنشطة التركية بغير المشروعة، كما لوّح - بحسب مصدر دبلوماسي - بتعليق الاتصالات رفيعة المستوى مع تركيا.

هذا ليس إلا جزءاً من عقوبات أشمل أكدت مصادر أوروبية أن ممثلي حكومات الاتحاد الأوروبي يبحثونها خلال اجتماعاتهم في بروكسل، حيث يدور الحديث عن تعليق أي اجتماعات على مستوى الوزراء أو مستوى القمة مع تركيا، ووقف المحادثات الحالية بين الجانبين بشأن اتفاقية للطيران. أما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فقد أكدت مصادر أوروبية دراسة تقليص القروض التي يقدمها بنك الاستثمار الأوروبي لتركيا، مع تأكيد خفض جزء من مساعدات مقررة للعام المقبل، بقيمة 146 مليون يورو.

وقالت وزارة الخارجية التركية الأربعاء، إنها ترفض تصريحات مسؤولين من اليونان والاتحاد الأوروبي عن عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يكون وسيطاً محايداً في المشكلة القبرصية. وذكرت الوزارة في بيان أن سفينة «فاتح» التركية بدأت عمليات تنقيب غرب الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط في بداية مايو، وأن السفينة «ياووز» وصلت في الآونة الأخيرة إلى شرق سواحل قبرص وستجري عمليات تنقيب.