أطلقت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) مبادرة أموالك، كإحدى البرامج الثقافة المالية لعام 2019م، والتي تتناول من خلاله موضوعات جوهرية من شأنها أن تساعد كافة أطياف المجتمع في بناء مستقبلهم وتحقيق أهدافهم المالية، وتحدّ من التعثر المالي وتعزّز ثقافة الادخاروأسس الاستثمار والتخطيط المالي.

وتهدف سمة من خلال مبادرة أموالك تسليط الضوء على عدد من الموضوعات المتعلقة بالجوانب المالية والائتمانية؛سعيًا منها لرفع مستوى الثقافة المالية لدى المستهلكين الأفراد وتعريفهم بأهمية التخطيط المالي في تنظيم وإدارة مواردهم المالية، وتعزيز دور سمة الجوهري في مساعدتهم على تقييم جدارتهم الائتمانية والاستخدام الأمثل للبطاقات الائتمانية، بالإضافة إلى تعريف الأفراد بأهميةالتقرير الائتماني في تنظيم وإدارة الميزانيات واتخاذ القرارات التمويلية ومعرفة الالتزامات المالية مع الجهات المانحة للائتمان. كما تحرص سمة من خلال أموالكالمساهمة فعليًّا في الحفاظ على حقوق المستهلكين وفق المبادئ الائتمانية الثمانية، والتي تشمل الحياد والعدالة، والشفافية، والتثقيف والتوعية، والسلوكيات الائتمانية، والشكاوى، والحماية والسرية.

وقد انطلقت أولى الحملات التثقيفية المالية لأموالك في 7 يوليو 2019م، بعنوان (#لاتطيّر_فلوسك)، والتي ركّزت علىتعريف الفرد بأبرز خمس أخطاء شائعة تؤثر على ميزانيته، وقد تتسبب في النهاية بتعثره ماليًّا، كالقروض والإسراف في الكماليات بالإضافة إلى الاستثمار الخاطئ. وجاءت الحملة الثانية بعنوان (#بيفرق_معك) والتي تناولت الأساسيات والكماليات والتي قد يلتبس على المجتمع التفريق بينهما، ومدى أهمية تحديدها ومراجعتها بشكل دوري، وأهمية قدرة المستهلك على التفريق بين الحاجات والرغبات ومن ثم رسم الأولويات المالية على ذاك الأساس.

وتعتزم سمة إطلاق19 حملة تثقيفية مالية ضمن مبادرة أموالك خلال الربعين الأخيرين من 2019م؛ حيث يشاركفي برنامج التوعية المالية الذي أطلقته سمة لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، إلى جانب المصارف السعودية وعددًا من أعضاء سمة.

من جانبه أكّد الرئيس التنفيذي لسمة، سويد الزهراني،بأنّ مبادرة أموالك تجسّد إيمان سمة بأهمية نشر الثقافة المالية، والقيام بدورها الريادي في هذا الجانب عبر تسليط الضوء على حقوق المستهلكين الأفراد المنصوص عليها في نظام المعلومات الائتمانية ولائحته التنفيذية وقواعد العمل والدليل الإجرائي لتوعية المستهلك، وبالتالي رفع مستوى الوعي لدى المستهلكين بكافة شرائح المجتمع والمساهمة في نشر الحقوق الائتمانية، مؤكدًا أنّ حقوق المستهلكين تأتي ضمن أولويات سمة والتي تسعى دائمًا إلى الحفاظ عليها، وتحقيق مصالحهم المباشرة ونشر الثقافة الائتمانية عبر حرصها على صحة، ودقة وشمولية المعلومات الائتمانية التي يتمّ جمعها من الأعضاء من كافة الجهات المانحة للائتمان في القطاع المصرفي والمؤسسات المالية وقطاع الاتصالات والجهات الحكومية وكافة القطاعات العلاقة ذات العلاقة.

وأشار الرئيس التنفيذي لسمة أنّ تحديث معلومات المستهلك الائتمانية تتم بشكل دوري بحدّ أدنى مرة كل أسبوع من خلال العضو، وأنّ استخدام المعلومات الائتمانية الواردة من سمة أو إليها مقتصر على الأغراض المسموح بها والمقرّة في اللائحة التنفيذية لنظام المعلومات الائتمانية وقواعد العمل، مؤكدًا أنّه لا يحق للعضو تزويد سمة بمعلومات سلبية عن المستهلك تتضمّن نزاعًا أو شكوى دون إشعار سمة بذلك وأنّ تلك المعلومات هي محلّ نزاع أو شكوى.

كما تسعى سمة، والحديث لرئيسها التنفيذي، إلى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة من خلال مبادرة أموالك ، كالقائمة السوداء مثلًا؛ حيث لا يوجد في سمة ما يسمى بالقائمة السوداء إطلاقًا، بل تقدّم سمة تقارير ائتمانية تجسّد السلوك الائتماني بمعلومات دقيقة ومحدثة وصحيحة.

وأشار الزهراني أنّ سمة تراعي حقوق المستهلكين من خلال حفظ بياناتهم الائتمانية وتصنيفها وضمان سرية تداولها وفق ما نصّ عليه نظام المعلومات الائتمانية ولائحته التنفيذية، ليتمّ بعد ذلك توفيرها على شكل تقارير ائتمانية صُمّمت وفـق معايير ومواصفات عالمية تحقّق المتطلّبات الخاصة بتبادل المعلومات الائتمانية.

وتلعب سمة دورًا محوريًّا ومهمًّا في مجال التثقيف المالي وذلك من خلال العديد من مبادراتها التوعوية وبرامجها التثقيفية والإرشادات والنصائح المتخصصة بالجانب المالي ورفع مستوى الوعي لدى المجتمع عبر توفير المعلومات الائتمانية لقطاعي الأفراد والأعمال ومساعدة كافة القطاعات المانحة للائتمان على اتخاد القرارات الصحيحة وتجنّب المخاطر المصاحبة للقرارات التمويلية والتي قد تؤثر على الأفراد أو قطاعات الأعمال بشكل سلبي.

وجاء تدشين أموالك استمرارًا لعدة برامج وأنشطة تثقيفية مالية عكفت سمة على تفعليها منذ انطلاقتها، استشعارًا منها بأهمية تعزيز مستوى الوعي لدى المستهلكين الأفراد، وتعريفهم بأهمية التخطيط المالي وآثاره الإيجابية؛ حيث أطلقت سمة في 2018م برنامج (سفراء سمة) وهو برنامج توعوي يستهدف طلاب وطالبات الجامعات السعودية، ونشر الثقافة الائتمانية في الأوساط الأكاديمية من خلال ورش عمل وندوات متخصصة.

يذكر أنّ سمة كانت قد أصدرت أكثر من 82 مليون تقرير ائتماني للسوق السعودية منذ بداية انطلاقتها في عام 2004م وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2018م، وهو ما مكّن أعضاء سمة من التعرّف على السلوكيات الائتمانية لعملائهم، دون تدخل سمة في أي من قرارتهم سواءً السلبية أو الإيجابية، وذلك لتوفير بنية أساسية مالية فعّالة يمكن الاعتماد عليها لضمان النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة ثقة المقرضين والمستثمرين، والحدّ من التعثر المالي، ودعم السياسات النقدية وأدواتها؛ حيث إنّ قدرة المقرضين على تسعير تكلفة المخاطرة بشكل ديناميكي دقيق ومتفاوت تبعًالاحتمال تعثر المقترض، الأمر الذي يسمح لإحدى أهم أدوات السياسة النقدية وهي أسعار الفائدة بأن تؤثر مباشرة في السلوك الاقتصادي كمعدّلات الاقتراض والاستثمار والاستهلاك.

وفعلت سمة وبشكل لافت دور مركز العناية بالعملاء منذ تدشينه في عام 2018م وتطوير كافة آلياته ، حيث تمكن المركز من خدمة أكثر من 57,300 ألف متصل حتى نهاية الربع الثاني من 2019م ، فيما تم إغلاق أكثر من 21 ألف اعتراض بنهاية الربع الثاني من العام الجاري.

واستطاعت سمة خلال 15 عامًا عبر نظام سمتي وسمات تغطية العديد من القطاعات الرئيسة في قطاع المعلومات الائتمانية؛ فقد بلغ حجم قاعدة بيانات سمة منذ عام 2004م وحتى نهاية الربع الأول من عام 2019م نحو 15 مليون مستهلك للأفراد والشركات، فيما بلغ إجمالي عدد التقييمات الائتمانية في قواعد سمة الائتمانية أكثر من 8 ملايين تقييم ائتماني. كما بلغ إجمالي الحسابات الائتمانية في سمة نحو 47 مليون حساب ائتماني، فيما بلغ إجمالي العمليات التي قدّمتها سمة 360 منذ عام 2016م حتى نهاية الربع الأول من 2019م أكثر من 28 مليون عملية، وبلغ إجمالي التنبيهات التي صدرت من سمة منذ عام2017 م حتى نهاية الربع الأول من 2019م أكثر من مليون تنبيه، وهي أرقام تكشف بما لا يدع مجالًا للشك تطوّر صناعة المعلومات الائتمانية في السوق السعودية، ودور سمة الرئيسي في الإسهام وبشكل مباشر في هذا التطور؛ حيث بلغ مستوى جودة البيانات الائتمانية 99.94 في المائة، وهو ما يؤكّد حرص مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) على مستوى جودة عالٍ جدًا للمعلومات الائتمانية، وقدرة سمة الحقيقية على الوصول لمثل هذا التميز.