تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مصورة يظهر فيها أفراد مستقلون من دول عربية شتى، محدودو المعرفة أقل ما يمكن وصفهم به أنهم غوغائيون، أما الجهل البين في ثنايا حديثهم فحدث ولا حرج، اتفق جميعهم مع كل أسف على كيل الشتائم والسباب بطرق عشوائية وشن هجوم حاد على المملكة وعلى مواطنيها الشرفاء عبر تلفيق قصص وهمية وافتعال ترهات لمواقف وأحداث نسجت جلها من خيال الرواة، وهي ليست سوى ادعاءات مختلقة لمزاعم وأباطيل مفتراة، محض أكاذيب، غير أنها رغم تفاهتها وحقارة أصحابها فقد أوجدت بعضاً من اللغط في وسائل التواصل الاجتماعي فجعلت البعض من الناس في حيرة من أمره، ليس بسبب تتابع صدور تلك الأكاذيب ولا بسبب تنوع الشخصيات التي تصدت لها ولا بسبب تعدد وسائل وأساليب الطرح الذي انتهجوه وكرسوا أدواتهم لاجلها، بل بسبب الجحود المكشوف ونكران الجميل الواضح الذي امتد طيلة عقود من الزمن، حين اغدقت فيها المملكة المليارات من الدولارت على شعوب وحكومات تلك الدول دون من.

ان هذا التعدي والتجاوز مرفوض جملة وتفصيلاً، ولو اقتصر فعله على تلك الثلة لهان الأمر، فلا تثريب عليهم، لكن المؤلم والمؤسف وما يحز في النفس أن باتت مثل تلك التجاوزات والافتراءات تصدر من ساسة ومسؤولين كبار، عبر تصريحات وتغريدات رخيصة دون أن يجعلوا نصب أعينهم المصلحة الكبرى للعالم العربي والاسلامي، ودون أن يدركوا خطورة المرحلة الراهنة.

السؤال المطروح والذي يدور في مخيلة الكثير من المواطنين الآن وهو المثار حاليًا ويطرحه كل منصف حر من غير المواطنين، وهو لمَ كل هذا الحقد؟!

* فاصلة: هناك كائنات غير بشرية لا تعقل، لكنها تسمو في أخلاقياتها عن بعض البشر.