كشف رئيس الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج (أواصر) الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السويلم عن وجود أبناء سعوديين في الخارج لا يستطيعون تأكيد هوياتهم، ومنهم من كانت أمه غير مسلمة، وقال: وجدنا أبناء سعوديين بأسماء “مايكل الشهري” و “ستيوارت بنت العتيبي”و“جون...”، وهناك من طلب إعلان إشهار إسلامه لأنهم لا يعرفون شيئًا عن السعودية بلد آبائهم، ولا عن دينهم وعقيدتهم، تركهم الآباء واختفوا، وتولت تربيتهم أمهات غير مسلمات على دياناتهن، حتى شب الأبناء وكبروا واكتشفوا أصولهم وبدأوا يبحثون عنها.
وقال السويلم لـ “الرسالة”: لقد حملنا مهمة جسيمة وهمًا ثقيلًا، لغياب آباء - بسبب ظروف قاهرة مثل الوفاة أو الإدمان أو السجن - عن أسرهم في الخارج، وهناك من انعدمت فيهم النخوة وتركوا أبناءهم وزوجاتهم دون أي إحساس بالمسؤولية، ما وجدناه من أسر فقيرة ومنسية وأبناء سعوديين لا يعرفون شيئًا عن وطنهم ولا أهلهم عبارة عن “ملف جراحات”، لذلك بدأنا البحث عن هذه الأسر ونلقى دعمًا مقدرًا من سمو النائب الثاني، لذلك لسنا في حاجة لدعم مادي بل نحتاج إلى دعم المجتمع، وبخاصة من ذوي هؤلاء الأبناء المنسيين في الخارج، هناك من تقبلوا أبناء إخوانهم المنسيين ورحبوا بهم وفعلًا استطعنا إرجاع (23) أسرة للمملكة، وهناك من رفضوهم وشكَّكوا في النسب، طمعًا في الميراث، وهناك من ناصبوا إخوانهم العداء لأسباب مادية غير معترفين بأنهم أشقاؤهم.
وطالب السويلم بدور اكبر لرجال العلم وللعلماء والمشايخ، وحذر من الفتاوى التي أساء بعض السعوديين استخدامها مثل “زواج المسفار” و“الزواج بنية الطلاق”، و“زواج الاصطياف”، وقال: مع احترامنا التام لمشايخنا الذين أصدروا هذه الفتاوى إلا أن البعض أساء استخدامها، وبمقتضاها تزوج سعوديون من الخارج بدون ضابط، وتركوا زوجاتهم وأبناءهم وانقطعت صلاتهم بهم، مما جعلهم يعيشون في مآسي. لذلك نعمل على تصحيح أوضاعهم، واستخراج الأوراق الثبوتية لهم، ومن يريد العودة إلى بلده نمهد له السبيل.
واختتم السويلم قائلًا: هناك إجراءات نظامية من يتنكرون لأبنائهم في الخارج، أما من كانت له ظروف قاهرة أو توفي، فهؤلاء لهم عذرهم أما من يتركون أبناءهم وزوجاتهم جحودًا فإنهم يتعرضون للعقوبات النظامية.