أبناؤنا نعمة عظيمة وهبةٌ من الخالق سبحانه وتعالى ومن الواجب علينا تجاههم أن نعمل وبشكل جدّي على صناعة الترفيه المناسب لهم وملء أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وبما يعين على استغلال هذا الفراغ بغرس القيم الإسلامية والتي بدأت للأسف تتلاشى في زمن اندثرت فيه أغلب القيم الجميلة.

أكاد أجزم أن غالبية الآباء في مجتمعنا الحبيب يواجه صعوبة بالغة في القضاء على شيء من ذلك الفراغ الطويل من جدول أبنائهم وخاصة الأبناء الذين يعيشون فترة المراهقة وتكمن الصعوبة أكثر في كيفية صنع الترفيه لهم في هذه الإجازة والتي تعد من أطول الإجازات التي حصل عليها الأبناء في أعوام مضت، أضف إلى تلك الصعوبة التي يواجهها الآباء الضعف الواضح في محتوى وجودة البرامج التي تقدمها أمانات وبلديات المناطق والمحافظات في مملكتنا الغالية؛ تلك البرامج والفعاليات التي أضحت نسخة كربونية مكررة من فعاليات الأعوام السابقة حيثُ لا جديد يُقدّم لأبنائنا، لذا أجهر بصوتي وأنا أوجه ندائي إلى المسؤول عن هذه البرامج بالتجديد والابتكار فيما يقدمونه لفلذات أكبادنا، ولعلّي هنا أن أتوقف شاكراً ومثمناً لما تقدّمه وزارة التعليم متمثلة في أندية الحي الترفيهية والأندية الموسمية من برامج وفعاليات داخل المقرّات التعليمية ولكن ما زال ينقصها الكثير والكثير نحو جذب أبنائنا إليها بشكل لافت.

* ومضة:

أبناؤنا هم عماد هذا الوطن وقادته مستقبلاً وإن بقي الحال كما هو عليه فقد يضيع الأبناء بين مطرقة الإجازة وسندان الفراغ.