تعد مكتبة المسجد الحرام رافدًا من روافد العلم والمعرفة لزوار بيت الله العتيق، وتقع بالدور الثاني من توسعة الملك فهد -رحمة الله- على مساحة تقدر بأكثر من 1000 متر، وتحتوي على أكثر من (30,000) مجلد، تتضمن أكثر من (5600) عنوان في مختلف العلوم والمعارف.

وتسعى المكتبة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وخدمة الاستعلامات وخدمة التصوير الذاتي، وخدمة تصفح الكتب الرقمية وخدمة المخطوطات الرقمية، وخدمة الصوتيات التي تشمل الخطب و الدروس والتلاوات، وخدمة النسخ (الكتب الرقمية والخطب) وخدمة الإنترنت لرواد المكتبة.

ووفرت المكتبة كُتبا مطبوعة (نادرة) من القرن الثاني الهجري، منها كتاب «المستطاب» المسمى بشرح المواقف الذي صدر في زمن السلطان محمود بن السلطان عبدالحميد، والذي طبع بدار الطباعة العامرة بعهد القسطنطينية عام 1239هـ، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر الذي ألفه عبدالرحمن بن شيخ محمد سليمان المدعو بشيخ زادة، ويرجع تاريخ طبعه في أواسط شعبان سنة 1258هـ وكتاب الأشباه والنظائر من تأليف زين بن إبراهيم بن محمد بن نجيم المعروف بابن نجيم المصري، سنة 970هـ، ويرجع تاريخ طباعته لسنة 1260 هـ، وقد طبع بدار الملمة.

ويأتي افتتاح مكتبة المسجد الحرام عام 1434هـ تعزيزًا لرسالة الحرمين الشريفين العلمية والدعوية، ولتشكل منظومة الخدمات التوجيهية والإرشادية والتعليمية الموجهة لرواد الحرمين الشريفين، انطلاقًا من توجيهات ولاة الأمر -حفظهم الله- التي تحض دائمًا وأبدًا على بذل كل ما من شأنه العناية والرعاية برواد الحرمين الشريفين وتقديم أفضل وأرقي الخدمات لهم.

وتهدف إدارة مكتبة المسجد الحرام إلى نشر الثقافة الإسلامية في الحرم المكي الشريف وقاصديه من جميع أنحاء العالم، وتنمية قدرات الباحثين للاستفادة القصوى من مقتنيات المكتبة، وقياس أثر اطلاع زوار المكتبة من خلال المداومة وتكرار الزيارة إليها، وتأمين المراجع العلمية والكتب الحديثة التي يرغب الباحثون بتوفرها في المكتبة، وتقديم المشورة لزيادة نطاق المكتبة بشكل أكبر مما هي عليه بالوقت الحاضر، وتفعيل التقنية الحديثة باستخدام أجهزة الحاسب الآلي والتصوير والطباعة والنسخ.