كشفت مصادر مطلعة لوكالة بلومبرج عن بدء السعودية مشاورات مع دول أوبك من أجل دراسة خيارات دعم أسعار النفط، وإيقاف التراجع الراهن، وأدت هذه الجهود على الفور إلى ارتداد السوق وارتفاع الأسعار أمس بنسبة 2.1% ليسجل خام برنت 57.4 دولار للبرميل، بعد أن كان قد سجل 70 دولارًا في يناير الماضي، وأوضحت المصادر أن خام برنت فقد 14% من سعره خلال الشهر الحالي، بما يوازي المكاسب التي حققها منذ بداية العام تقريبًا، مشيرة إلى أن جميع الخيارات متاحة، وذلك في إشارة إلى ضبط المخزونات وتقليص الإنتاج وتحقيق المزيد من الالتزام بشأن قرار خفض الإنتاج، الذي جرى الاتفاق بشأنه في يونيو الماضي على أن يمتد إلى شهر مارس المقبل، كما تشمل الخيارات المتاحة المزيد من التنسيق بين المنتجين من أوبك ومن خارجها في إطار آلية التشاور طويلة المدى، التي جرى اعتمادها من أجل دراسة التطورات في سوق النفط واتخاذ التوصيات اللازمة بشأنها، وتخيم على أسواق النفط الحروب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، التي فاقمت الضغوط علي السوق مع إعلان أمريكا فرض ضرائب بقيمة 10% على بضائع صينية بقيمة 300 مليار دولار، وشهدت الأسابيع الأخيرة تصريحًا، لافتًا لوزير الطاقة خالد الفالح تطرق فيه إلى وجود عوامل خارجية بعيدة عن السيطرة باتت تؤثر على الأوضاع النفطية منذ عدة أشهر، ويعاني السوق من تخمة حاليًا تزيد على 100مليون برميل، مما يعرقل أي جهود جماعية لدعم الأسعار، لاسيما في ظل زيادة غير مسبوقة رفعت إنتاج أمريكا إلى أكثر من 12 مليون برميل يوميًا.