‏مازالت المطالبات الموجهة للمرأة من البعض والتي تدعوها للتحرر والتمرّد والخروج عن المألوف بحجّة تحقيق الذات ونيل الأهداف والشعور بالسعادة الغامرة ونشوة الانتصار والأدهى أنها تُغلّب الحرية المكبوتة على القيم والمبادئ والأعراف المجتمعية والدينية دون ضابط وكأنها سخّرت جلّ اهتمامها لإفساد المسلمات. وعجيب فعلاً مطالبة البعض من النساء والمراهقات ‏بالتحرر والانفتاح غير المعهود على الفتاة السعودية باعتبارها مسلوبة الحق والكرامة وكأنها ضحيّة مما جعلها تائهة بين مطرقة القيود وسندان الانفتاح السلبي ‏وغالباً تمثل الفتاة بما لديها من تمرّد على الحرمان والتسلط على الأهل والمجتمع شكلاً من أشكال الامتيازات الذكورية (الثقافة الجديدة) وبما فرضه الزمن مع التحديثات الجديدة من هنا يكون الاصطدام قوياً وحاداً بين زمنين وستبدأ أجيال بالتأقلم والانجذاب دون وعي والتنازل شيئا فشيئاً ولكن بعد وقوع ضحايا المنتصف باختصار خلع غطاء الرأس هو بداية خلع كل القيم.

خرجنا من مغزى الرسالة ومضمونها المدخلات والمعطيات، اختلفت وتيرة العقول، نحن مع ولسنا ضد، مع الحرية ولكن بمسؤولية ومع التمدن ولكن بالحفاظ على الهوية والثقافة والقيم السعودية، مع الوسطية دون المساس بالشريعة، مع استقلالية الفتاة فكريًا وليس أخلاقيًا وأن تتعامل مع هذا العالم بوعي ومسؤولية وتكون ذات دور مؤثر وإيجابي فيه بالإضافة لدورها الأساسي كزوجة وأم وكل ذلك ضمنته الشريعة والمنهج الإسلامي الذي كفل سائر الحقوق والواجبات.

يا عزيزتي؛ الانفتاح هو فتح العقول لآفاق جديدة من العلم والمعرفة.