أكد وكيل وزارة الحج والعمرة للنقل المكلف، الدكتور بسام بن أحمد غلمان أن المشروعات التطويرية بالمشاعر المقدسة مثلت خطوات عملية ناجحة لتذليل كافة العقبات أمام جاج بيت الله الحرام وكشف الدكتور غلمان خلال حديثه لـ»المدينة» أن الوزارة في كل عام تولي راحة ضيوف الرحمن عناية خاصة، ملقيا الضوء على العديد من الموضوعات من خلال الحوار التالي:

مشروعات تطويرية

ما أبرز المشروعات التطويرية التي نفذت هذا العام في المشاعر المقدسة؟ وما الهدف من تنفيذها؟

كما تعلم أن مشروع النقل يعد الشريان الرئيس للخدمات المقدمة لضيوف الرحمن؛ لذا تم تنفيذ خمسة مشروعات هذا العام، جاءت على النحو التالي: تم إنشاء مشروعين في مشعر عرفات غرب مسجد نمره تهدف إلى تحسين مسارات المشاة وضمان فصل حركة المشاة عن الحافلات؛ الأمر الذي يؤدي إلى تقليل مدة نقل الحجاج بالحافلات، وتأكيد سلامة المشاة أثناء حركتهم، وعزلهم عن حركة الحافلات من خلال جسور تم إنشاؤها لهذا الغرض.

يأتي المشروع الثالث وهو تمديد طريق الطوارئ؛ بهدف تسهيل نقل الحجاج من عرفات إلى مشعر مزدلفة، عبر مسارات آمنة جديدة معزولة بالكامل تسلكها حافلات النقل العام؛ لنقل الحجاج الذين لا يملكون وسيلة نقل، ولم يتعاقدوا مع شركات لنقلهم من خلال نقل ترددي لهم مجانًا بمسارات خاصة محاطة بسياجات للحماية.

مشعر مزدلفة

أما المشروع الرابع فقد تم إنشاء جسر بمشعر مزدلفة بموازاة جسر الملك فيصل؛ بهدف توفير مسار مستقل لعودة حافلات الرد الثاني لمشعر عرفات دون المرور بجسر الملك فيصل تخفيفًا من الازدحام على الجسر وتحريرًا لحركة العودة في أسرع وقت ممكن؛ لضمان العودة السريعة لتفويج الحجاج بين عرفة ومزدلفة. فيما كان المشروع الخامس هو تهيئة مساحات إضافية بمشعر منى لزيادة الطاقة الاستيعابية للمشعر بما يخدم حجاج منظومتي النقل الترددي والنقل العام بالرد والردين شرق ربوة منى، بمساحة 57000 م2 يستوعب 22 ألف حاج مطل على مسارات النقل الترددي والرد والردين وهذه المساحة عبارة عن جبل سابقًا تم تنزيل منسوبه لاستيعاب 22 ألف حاج لاستخدامه في حال الطوارئ وزيادة الأعداد، وتم هذا العام تسكين جزء من حجاج مؤسسة جنوب آسيا في هذا الموقع.

أنشأتم هذا العام مركز إدارة أعمال النقل الترددي ما الهدف من إنشاء هذا المركز؟

صدر قرار وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بن طاهر بنتن قبل أشهر عدة بإنشاء مركز لإدارة أعمال النقل الترددي، استشعارًا بأهمية النقل الترددي، وأنه مستقبل النقل في الحج، فما تطمح إليه وزارة الحج والعمرة عامة ووكالة النقل في الوزارة بشكل خاص هو تحويل النقل كافة في الحج إلى نقل ترددي؛ لأنه الأسلوب الكفيل بتقليل عدد الحافلات بصورة جذرية، فالأسلوب التقليدي في النقل وتقييد الحاج بحافلة معينة يتطلب وجود أكثر من 18 ألف حافلة، وهذا عدد مهول لكن مع النقل الترددي الذي يعد الورقة الرابحة لحل هذا العدد، من خلال حركة الحافلات في مسارات محددة بصورة مستمرة على مدار الساعة أصبح الحاج لا يرتبط بحافلة معينة، وإنما بمسارات بصورة مستمرة؛ الأمر الذي يخفض الحافلات وصولًا إلى 8 آلاف حافلة.

النقل الترددي

هل شملت منظومة النقل الترددي جميع المؤسسات؟

نحن الآن في المرحلة الرابعة وجارٍ العمل فيها، وحال اكتمالها نضمن شمول المؤسسات الخاصة بحجاج الخارج بمنظومة النقل الترددي ليبدأ بعدها العمل على المرحلة الخامسة، وهو دخول مؤسسات حجاج الداخل في المنظومة، ويتوقع أن ينتهي العمل على ذلك خلال 3 – 5 سنوات.

كيف ترون مستقبل النقل في الحج؟

حلمنا الكبير أن يصبح النقل في الحج بالكامل عن طريق منظومة النقل الترددي، ونتمكن من إخضاع جميع خدمات النقل في الحج بالكامل بأسلوب النقل الترددي الذي يضمن تسريع الحركة والانتقال، كما يرفع مستوى الأمن والسلامة، ويحافظ على البيئة، ويقلل من الأسطول الناقل، ويحد من دخول عدد كبير من المركبات إلى المشاعر المقدسة.