التمريض من المهن السامية الشريفة، والتي تتفاخر بها الدول، وكانت أمهاتنا الصحابيات الجليلات من أول من قام بهذه المهنة وذلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده.

إن هذه المهنة الإنسانية العظيمة التي تقوم على تقديم الخدمات العلاجية للمجتمع للمحافظة على صحة الأفراد وبقائهم أولتها منظمة الصحة العالمية العناية والرعاية، وشجعت الدول الأعضاء على تعزيز قدرات القوى العاملة في مجال التمريض، وتنفيذ الاستراتيجيات المعينة على تطوير الأداء والمهمات، وتم تخصيص يوم عالمي كل عام للتمريض لبيان أهمية هذه المهنة الشريفة ولتكريم العاملين والعاملات في هذا المجال، والمملكة تشارك بفاعلية في ذلك.

واستمراراً للدعم والتحفيز لمهنة التمريض في المملكة العربية السعودية جاء الإعلان عن تخصيص جائزة باسم «جائزة وزير الصحة للتمريض المتميز» توافقاً لتبني وزارة الصحة لمشروع تعزيز جاذبية مهنة التمريض ضمن مبادرات التحول الوطني المرتبطة بالهدف الإستراتيجي لوزارة الصحة، والخاص بزيادة المشاركة المجتمعية بهدف الترغيب في مهنة التمريض.

ولاشك أن المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية في القطاعين العام والخاص تعاني من نقص التمريض من أبناء وفتيات الوطن، ولابد من تضافر الجهود من قبل كافة القطاعات المعنية لسد النقص الكبير، والعمل على توفير بيئة جاذبة لتلك المهنة الإنسانية السامية الشريفة وهو ما ستركز عليه وزارة الصحة من حيث زيادة كفاءة العاملين في التمريض عبر زيادة عدد المراكز التدريبية المتخصصة والمعتمدة من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

وتبقى هناك نقاط محورية مهمة في التوسع بفتح القبول لاستقطاب الشباب والفتيات للانخراط في مهنة التمريض والعمل على تهيئتهم بشكل كبير مع تقديم الحوافز المعنوية والمادية لهم، والاستمرار في إعطائهم الدورات العلمية المتخصصة التأهيلية التي تعينهم على تطوير مهاراتهم وإكسابهم مزيدًا من العلوم والمعارف في مجال تخصصهم.