الإصلاحات الاقتصادية التي دفعت بها الدولة كان أحد أهم أهدافها الحد من البطالة وفتح المجال بشكل أكبر أمام الشباب للعمل في مختلف المجالات، إلا أنه وبشكل آخر نجد أنفسنا ما زلنا ندور في دوامة «البطالة» بسبب تخاذل البعض وتجاهله تطبيق الأنظمة.

ولعلي أسلط الضوء على شريحة من متضرري التهاون في تطبيق الأنظمة وهم «حرّاس أمن الشركات» والقياس على غيرهم ممن دفعتهم الحاجة للعمل مع بعض شركات قطاع الخاص.

- راتب زهيد، قد يحصل الموظف على أجر شهر ويختفي ثلاثة أشهر يعمل فيها الموظف بلا راتب، تزيد على حسرته حسرة، وعلى كاهله المزيد من الأعباء، وما يزيد الوضع سوءًاً أن بعض هذه الشركات تستغل حاجة الموظف لتمارس استبدادها مهددةً إياه بالفصل أو عدم التجديد معه في حالة رفع شكواه لوزارة العمل ليبقى مكبلاً أسير الحاجة والتعسف.

- أتساءل: ألا يوجد لدى وزارة العمل نظام يضمن حق هؤلاء الموظفين من جور هذه الشركات!؟، ألا يوجد نظام لدى الوزارة يُعنى برصد البيانات وعمليات صرف الأجور للعاملين ويتصدى لمثل هذه المخالفات؟.

قرأتُ في ما يُسمى «نظام حماية الأجور» الذي أطلقته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، هو بالفعل نظام حماية يحفظ حقوق الجميع..ولكن لماذا ما زالت بعض الشركات تأكل حق موظفيها وتمارس حريتها مع وجود هذا النظام!؟

بلا شك أن هناك ثغرة وقصوراً في تطبيق الأنظمة وإلا لما مارست بعض الشركات حريتها في تجاوز أنظمة العمل..

- ألا يُفترض بأنظمة الوزارة أن تراقب وترصد بيانات أجور العاملين بالشركات آلياً والتي يُفترض أن تُرفع للوزارة بشكل دوري للتصدي للمخالفات؟

- هل يلزم المتضرر أن يرفع الشكوى تلو الأخرى لاستعادة حقوقه؟

- هل يُفترض على الموظف المتضرر أن يقف وجهاً لوجه مع شركته دون حماية من وزارة العمل ليجد نفسه مفصولاً بسبب مطالبته بحقوقه؟!

نعم ، قد يبدو منطقياً أن يقف المتضرر بنفسه في وجه شركته ورب عمله، ولكن ترك مثل هذه الشركات تمارس ضغوطها على موظفيها مهددةً إياهم بالفصل في حالة مطالبتهم بحقوقهم، سيقف عائقاً دون تطبيق النظام وحتماً سيخلق حالة من الفوضى الوظيفية طالما لا يوجد نظام يتصدى لهم لنعيش في دوامة البطالة!!.