أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت اليوم السبت ما يبدو أنه صاروخان بالستيان قصيرا المدى بعد ساعات على تأكيدها أنها ستبقى "اكبر تهديد" للولايات المتحدة ووصفها وزير الخارجية الأميركي بأنه "سم قاتل". وضاعفت كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية تجارب الأسلحة للاحتجاج على المناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية، التي تعتبرها اختبارا لغزو أراضيها. وكانت التجربة السابقة لإطلاق أسلحة جرت الثلاثاء.

وقالت هيئة الاركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي في بيان السبت إن "الجيش رصد مقذوفين غير محددين يشتبه بأنهما صاروخان بالستيان قصيرا المدى". وقطع الصاروخان حوالي 380 كيلومتر وحلقا على ارتفاع 97 كيلومتر بسرعة قصوى بلغت 6,5 ماك (سرعة الصوت) قبل أن يسقطا في بحر اليابان الذي تسميه كوريا البحر الشرقي.

وأضافت هيئة الأركان أن "عسكريينا يتابعون تحركات الشمال في حال حدثت عمليات إطلاق إضافية، وهم مستعدون لمواجهة أي احتمال". وعقدت الرئاسة الكورية الجنوبية اجتماعاً لمجلس الأمن القومي بعد تجربة إطلاق المقذوفين وعبرت في بيان عن "قلقها العميق"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد انتهاء المناورات المشتركة بين واشنطن وسيول.

وأكد مجلس الأمن القومي أن "أعضاءه قرروا مواصلة الجهود الدبلوماسية لجلب الشمال إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق هدف إخلاء شبه الجزيرة الكورية بالكامل من الأسلحة النووية". وصرح وزير الدفاع الياباني تاكيشي اياوا لصحافيين إن طوكيو أيضا تعتقد أن كوريا الشمالية أطلقت "صاروخين بالستيين" في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة. وقال اياوا "لا يمكننا تجاهلها أيا كان حجمها أو المسافة التي قطعتها". وأكد مسؤول أمريكي كبير أن الولايات المتحدة من جهتها تراقب الوضع. وقال "نجري مشاورات وثيقة مع حلفائنا اليابانيين والكوريين الشماليين". وفي لندن، أعربت الخارجية البريطانية عن "خيبة أملها" بعد التجرية الصاروخية لبيونغ يانغ. وقالت الخارجية في بيان "نشعر بخيبة أمل إزاء قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخين بالستيين قصيري المدى ما يشكل انتهاكا لعدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي". وحضت الخارجية البريطانية بيونغ يانغ على الانخراط في مباحثات مع الولايات المتحدة مشددة أن "نزع الأسلحة النووية في شكل كامل ولا رجعة فيه وفي شكل يمكن التحقق منه هو السبيل إلى مستقبل سلمي وأكثر ازدهارا" للمنطقة. يأتي ذلك بينما تواصل العلاقات بين طوكيو وسيول تدهورها بسبب خلافات قديمة موروثة من الماضي الاستعماري لليابان في شبه الجزيرة الكورية (1910-1945).

وغداة إلغاء اتفاق حول تبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية مع اليابان، أعلنت كوريا الجنوبية الجمعة أنّها ستستمر في تبادل المعلومات لكن عن طريق واشنطن وليس بطريقة مباشرة كما كانت عليه منذ 2016.