الحراك الإعلامي الرياضي كبير جدًّا، ولا يتوازن مع ما يقدم داخل ملعبنا، وهذه المعادلة خاسرة وخطيرة جدًّا على مستقبل منتخباتنا وأنديتنا.. من يرى البرامج التلفزيونية، ويقرأ الصحف الورقية، ويسمع للإذاعات المتخصصة، وقبل كل هذه الوسائل قنوات التواصل الاجتماعي يعتقد بأن المنتخب الأول هو بطل آسيا لآخر نسختين، وأنديتنا محتكرة لقب دوري أبطال آسيا، وممثل دائم للقارة في المونديال العالمي، و7 من نجومنا أو 5 على أقل تقدير يلعبون بشكل احترافي في أهم الدوريات الأوروبية.

ما يحدث هو الضجيج السلبي، والمهاترات الفارغة، والإسقاطات من أجل ناد على حساب رياضة وطن، الكل يبحث عن علاج مؤقت أو مُسكن مؤقت؛ لكي لا يسقط فريقه أو نجمه أو رئيس النادي الذي يعتز بصداقته، ويبحث عن أي مشكلة حتى لو كانت كاذبة من أجل إسقاط غريم فريقه، أو التشويه من سمعة نجم لا يمثل الألوان التي ينتمي إليها.

يكفي أيها المتعصبون، يكفي أيها المطبلون عبثًا وتصيد الأخطاء، لا تتشطروا على بعض، أنا زعيم، وهذا عميد، وأنا عالمي، وهذا راقي، سئمنا من صُراخكم المحلي، أين البطل؟ من الذي يستطيع ترويض أندية القارة ويتربع على عرشها أين..؟ لا تتشطروا على بعض بالنفخ في نجوم أنديتكم المحلية، أين هم من «المصري صلاح»، و»الجزائري محرز»، و»السنغالي ماني»؟ لماذا لا تتحدثوا عن فشل «سالم» و»المولد» و»يحيى» خارجيًّا؟ لماذا لا يحترف «الفرج» و»عطيف» و»المقهوي» و»عبدالفتاح»؟ هل الأندية العالمية لا تراهم أم لا تفهم؟ ونحن نراهم نجوم لا يُشَقُّ لهم غُبار.

لكي نعود قاريًّا، لكي تعود الهيبة؛ لابد أن نضع أقدامنا على الأرض، ونعرف جيدًّا بأن النجم الحقيقي غير موجود الآن، إن نجم الشباك غائب عن مشهدنا، لابد أن نَعِي بأن أفضل لاعب محلي لدينا لا يستحق سوى 50 ألف ريال شهريًّا، لابد أن نَعِي بأننا لا نملك نظرة إدارية فاحصة، يوجد في دورينا 109 لاعب أجنبي، كم عدد المميزين؟ 10 أو 20 عدد ضعيف!!! كيف يستفيد اللاعب السعودي وينعكس عليه تواجد الأجنبي بشكل إيجابي؟ من أحضر البقية الفاشلة من الأجانب؟ نظرة إدارية قاصرة، أو مدرب أجنبي وضعت إدارة النادي القاصرة ثقتها فيه.. كفاية نتشطر على بعض!!!