لا يكاد يخلو مجلس إلا ونسمع فيه شكوى الآباء والأجداد من جيل الشباب وعدم الاعتماد عليهم وليسوا أهلاً لتحمل المسؤولية.. فأين الخلل بالتحديد من الناحية الاجتماعية.

عند سؤال المتهكمين عن الأسباب يرجعونها للتقنية وتأثيرها على الجيل، ممكن أن تكون وجهة نظر صحيحة ولكن السؤال هل هذا الأمر هو السبب الرئيس.

تم طرح السؤال التالي على المتهكمين لنستوضح جوانب الخلل: (مع من تربيتم؟) فأجابوا مع آبائنا!! إذًا نفهم من ذلك أنكم تعلمتم منهم كل المهارات التي تتفاخرون بها في جيلكم؟ قالوا: نعم.. وأبناء الجيل هذا مع من تربوا؟.. أجابوا: مع الخادمات والأجهزة الإلكترونية في المنازل.

هنا نطرح تساؤلاً: هل هو ذنب هذا الجيل أن تربى على أيدي الخادمات والأجهزة ونطالبه بأن يتحمل المسؤوليه ويكون بنفس امكانيات الأجيال السابقة.. أم أن الخلل في الأسرة ذاتها من أب وأم الذين تخلوا عن مسؤولياتهم وانشغلوا بملهيات هذا الجيل؟

الدراسات الاجتماعيه تشير الى أن الأبناء يختارون لهم نموذجاً يقتدى به في سن البلوغ فاحرصوا أيها الآباء أن تكونوا ذلك النموذج أو على الأقل اختاروا لهم أصدقاء تثقون فيهم ليكونوا نموذجاً وقدوة يحذون حذوهم، فالأبناء أمانة والتربية ليست في المأكل والملبس فقط.