قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن اتفاق «أوبك+» سيستمر في ظل إرادة الجميع، مشيرا إلى العمل على نحو متماسك ومتناسق داخل أوبك لضمان ازدهار المنتجين معا. واستبعد إمكانية التكهن بشأن أسعار النفط، مؤكدا الحرص على إجراء اكتتاب أرامكو في أقرب وقت ممكن، ولفت سموه إلى رغبة المملكة في إنتاج وتخصيب اليورانيوم في المستقبل، من أجل برنامجها المزمع لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، الذي سيبدأ بمفاعلين، وأضاف: «نمضي فيه قدمًا بحذر، ونقوم بتجربة مفاعلين نوويين».

وأشار في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر الطاقة العالمي المنعقد أمس في أبوظبي، إلى أن ركائز السياسة السعودية لن تتغير، معربا عن أمله في أن يكون النصف الثاني من العام أفضل من حيث إنتاج النفط مقارنة مع النصف الأول.

وبين أن سياسة النفط السعودية مبنية على أسس استراتيجية، مثل احتياطيات واستهلاك المملكة، ويمكن أن تتكيف مع التغيير. وأضاف أن السعودية لا يمكنها أن تعمل وحدها دون التشاور مع بقية أعضاء أوبك، مؤكدا أن «تحالف أوبك+» أي مع المنتجين من خارج المنظمة، سيظل قائما على المدى الطويل، ويتعين على جميع أعضاء أوبك تلبية مستهدفات إنتاجهم والامتثال بما يتماشى مع ذلك. وقال إن آفاق الاقتصاد العالمي ستتحسن فور تسوية الخلاف التجاري بين أميركا والصين، ولا أعتقد أن الطلب العالمي تباطأ، ونحن لا ندير السوق وإنما نحقق التوازن.

وأكد سموه على أهمية قطاع الطاقة ضمن رؤية المملكة 2030، مشيرا إلى الالتزام بالعمل مع المنتجين الآخرين داخل أوبك وخارجها، لاستقرار وتوازن الأسواق العالمية للبترول. وأضاف: «يتعين على جميع المنتجين في أوبك الالتزام بأهداف الإنتاج بموجب اتفاق خفض الإمدادات الذي تقوده المنظمة».

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك حاجة لزيادة تخفيضات إنتاج النفط لدعم السوق، أجاب أنه سيكون خطأ من جانبي أن استبق باقي أعضاء أوبك. وفيما يتعلق بطرح أرامكو، قال: إن المملكة تستهدف إجراء الطرح العام الأولي لشركة النفط الوطنية العملاقة «في أقرب وقت ممكن». وتجهز أرامكو لبيع حصة تصل إلى 5 % بحلول 2020-2021، فيما قد يكون أكبر طرح عام أولي في العالم.

بلومبرج: عبدالعزيز بن سلمان مهندس تجسير الخلافات في أوبك

قالت وكالة بلومبرج أمس: إن الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة الجديد يتمتع بسمعة جيدة في أوساط أوبك لدأبه الشديد وحرصه على تجسير الخلافات بين المسؤولين والوزراء إبان مشاركته في الوفد السعودي أثناء اجتماعات المنظمة، وأشارت الوكالة إلى أن الأمير عبدالعزيز ساهم في إدارة ملف النفط إبان حرب الخليج، كما قام بدور فاعل في المحادثات مع المكسيك وفنزويلا من أجل إنقاذ أسعار النفط التي كانت قد تراجعت دون 10 دولارات في 1999، وهو ما كان له أثر في تعافي السوق بداية من 2003، وارتفاعه حتى تجاوز 100 دولار خلال السنوات التالية.

ولفت تقرير الوكالة إلى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الأمير عبدالعزيز هو مستويات الأسعار الراهنة، مشيرا إلى تطلع الرياض إلى سعر أعلى من 60 دولارا بمقدار الثلث على الأقل من أجل سد العجز في الميزانية، وفيما أشار بعض الخبراء إلى صعوبة اتجاه السعودية إلى إجراء المزيد من الخفض على الإنتاج من أجل دعم الأسعار بشكل فردي، رأى آخرون أن السوق بحاجة إلى خفض إضافي مقداره مليون برميل يوميا من أجل اتجاه السوق إلى التوازن وامتصاص الفائض الذي يعرقل أي جهود لدعم الأسعار، وتساهم الزيادة الكبيرة في الإنتاج من النفط الصخري في الضغط على الأسعار وأي جهود لإعادة التوازن إلى السوق.