شنّت طائرات حربية ليل الثلاثاء الأربعاء غارات عدة في شمال غرب سوريا أسفرت عن مقتل مدني هو الأول في قصف جوي منذ بدء سريان هدنة قبل نحو أسبوعين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وبدأ في نهاية آب/‏أغسطس سريان وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب (شمال غرب) ومحيطها أعلنته موسكو ووافقت عليه دمشق، وغابت بموجبه الطائرات الحربية عن أجواء المنطقة الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى معارضة للنظام، لكن الخروقات بالقصف المدفعي استمرت بتقطع.

وشهد يوم الثلاثاء أول خرق للهدنة قامت به طائرات حربية قال المرصد السوري إنها روسية استهدفت بغارتين مواقع لفصائل جهادية في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وتكرر القصف الجوي الروسي، وفق المرصد، الثلاثاء ليلة الأربعاء ليستهدف مناطق عدة في ريف إدلب الغربي قبل أن يتوقف صباح الأربعاء، وأسفر القصف في قرية الضهر عن مقتل رجل عجوز في الـ75 من العمر، نازح منذ سنوات من منطقة حلب (شمال) إلى إدلب.

وروى ابنه أبو أنس (31 عاماً) «كنا نائمين عند منتصف الليل حين سمعنا صوت صاروخ سقط على بعد 50 متراً منا خرج الجميع لكن والدي تأخر كونه مريضا ولا يستطيع السير بسهولة».وأثناء خروجه، وفق الابن، وقعت ضربة أخرى على بعد مترين منه.

وخلال الأيام العشرة الأولى من الهدنة، توقفت الغارات الجوية كما هدأت المواجهات على الأرض بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمعارضة عند أطراف إدلب. إلا أن ذلك لم يحل دون حصول خروقات مع استمرار القصف الصاروخي والمدفعي الذي أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى منذ بداية الهدنة.

وهذه الهدنة هي الثانية من نوعها منذ بدء دمشق بدعم روسي في نهاية نيسان/‏أبريل تصعيد قصفها على المنطقة، ما تسبب بمقتل أكثر من 950 مدنياً