عندما يأتي الكلام والكتابة عن النجم السعودي الأسطوري «محمد نور» لا يملُّ الكاتب، وتمتد حبال أفكاره في صياغة العبارات الجميلة له لما لا نهاية نظير ما قدَّم خلال مسيرته التي كان عنوانها: «التحدي والكسب تحت الضغوط»، وأي ضغوط جماهيرية وإعلامية وإدارية وكل شيء تتوقعه أو لا تتوقعه حدث له، فأنا أرى بأن قصة «محمد نور» مع الكرة فيلم سينمائي ناجح مع ثورة السينما الحالية، ومادة مربحة لأي منتج وأي ممثل يبحث عن نجاح ونجومية.

«محمد نور» هو اللاعب الوحيد التي أصابته لعنة التعصب وهو يمثل المنتخب وفي مناسبات دولية، حيث كان هناك من يشكك في أدائه مع الأخضر، وأنه يقدم مع «اتحاد جدة» أفضل مما يقدمه مع الأخضر، وليتهم توقفوا عند ذلك، بل تم التشكيك في وطنيته وهو يستعد مع الأخضر الكبير للمشاركة في مونديال 2006 بألمانيا.

كل هذه المهاترات والتشكيك لم تسقط «نور» في وحل المتعصبين وكسب الرهان، وتميز مع الأخضر في العديد من المناسبات، وكان العنوان الأول، وكان مطلب الجماهير الأول في وقته، مَنْ منَّا ينسى هدفه الذهبي عربيًّا عندما حسم اللقب للمنتخب ودخل في حالة إغماء من الفرحة؟ مَنْ منَّا ينسى موقعة آزادي أمام 70 ألف إيراني وبتواجد رئيس إيران الأسبق «محمود أحمدي نجاد» عندما كسبناهم بثنائية على أرضهم؟.

هذه اللعنة التي حاولوا أن يصيبوا بها «نور» انقلبت علينا عندما شاهدنا منتخبنا أمام نظيره اليمني تعادل بطعم الخسارة، أشباه لاعبين يتمشَّون في الملعب بدون أي حماس أو جدية أو اهتمام، على أقل تقدير أهداف تَلِجُ في مرمانا بشكل غريب، حارس مفلس من سنوات، ودفاع مهلهل، وغياب للمهاجم الحقيقي، وغياب للقائد داخل الملعب، وحتى اللاعب القادر على تغيير إيقاع اللعب غير موجود.. يا عزيزي الورقة الرابحة لا توجد لدينا، شيء غريب ما يمر به منتخبنا.. على لاعبينا الإحساس بالمسؤولية، وتتبع مسيرة «نور»، وكيف كان يحرق نفسه داخل الميدان من أجل الوطن رغم الضغوط، درس كي تتعلموا وتستفيدوا وتصنعوا التاريخ مثل «محمد نور».