نوه معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني, بما يجده مرفق القضاء من دعم ورعاية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمين -حفظهما لله-، واهتمام بالغ بكل ما يخص الشأن العدلي عموماً، وما يتعلق بتطويره، وضمان استقلاليته.

وبين معاليه خلال رعايته اختتام ملتقى القضاة الموجهين حديثًا, أهمية مراعاة القاضي السلطة الموكلة له بإقامة العدل، مؤكدًا أن الحصانة هي ضمانة مؤسسية للقضاء ولا تعد بحال امتيازًا أو حقًا لشخص القاضي أو يعد سبيلاً لإفلاته من المسؤولية أو المحاسبة، وأن المجلس الأعلى للقضاء بحكم اختصاصه يقوم بالإشراف والمتابعة على أعمال القضاة بدقة ومن خلال رصد آلي وآني لمجريات القضايا.

وأوضح معاليه أن من سمات القاضي الالتزام بواجباته المهنية بالمحافظة على الجلسات وانتظامها ومراعاة آجال الدعاوى ومواعيدها الإجرائية والالتزام بالحياد والبعد عن النوازع الشخصية, كما أنه لا حكم قضائي إلا بضمانات إجرائية تحقق العدالة، وحضور أطراف الدعوى، وأن الإخلال بالإجراءات والضمانات يحيل الحكم إلى منعدم أو معيب بحسب الأحوال.

وأشار إلى أن علانية الجلسات أمر ضروري وهو من معالم الشفافية في القضاء، وأنه لا سرية إلا بطلب من أطراف الدعوى ووفقًا لمقتضيات محددة، حيث عملت الوزارة على إطلاق المشروع الأول وتوثيق الجلسات بالصوت والصورة وسيتكمل لجميع المحاكم والدوائر في القريب العاجل وأن ذلك متسق مع صحيح الأنظمة. وأكد أن وزارة العدل ماضية في تطوير النماذج التشغيلية للمحاكم من خلال تفريغ القضاة للعمل القضائي، بعيداً عن الأعباء الإدارية أو الاحتكاك بالخصوم خارج مجلس الحكم، وتحسين تجربة المستفيد وذلك وفق آليات المحكمة النموذجية التي تسعى الوزارة إلى تعميمها في المحاكم الرئيسة ومن ثم على جميع محاكم المملكة. وأشار إلى أن تأهيل وتدريب القاضي يعد مسار استراتيجي وعمل دائم ومستمر وسنمكن القضاة من ذلك عبر الجهة المعنية مركز التدريب العدلي ونعمل بشكل دائم على دراسة الاحتياج التدريبي للقضاة وأعوانهم؛ ولغرض التأهيل المستمر نعمل على قياس الأثر التدريبي وفاعليته.

وقدم خلال هذا الملتقى أكثر من ثمان أوراق عمل تناولت عدد من الموضوعات وركزت على بيئة العمل القضائية وأصول المهنة القضائية وحضر الملتقى 170 قاضيًا من الموجهين حديثًا للعمل في المحاكم.

لا حكم قضائي إلا بضمانات إجرائية تحقق العدالة

علانية الجلسات أمر ضروري وهو من معالم الشفافية في القضاء