إذا كان الهوس بالأحذية والرغبة في اقتناء أكبر عدد منها أمراً يُشكِّل الهاجس الأكبر لدى كثير من النساء، فالحقيبة النسائية تُشكِّل الركن الآخر لهذا الهوس النسائي. وتتجدَّد اتجاهات الحقائب النسائية في كل موسم، وتُقدِّم دور الأزياء الفاخرة تصاميم متنوعة من الشنط الفاخرة التي تزيد من حيرة السيدات في كل مرة تريد فيها اختيار حقيبة جديدة.

** **

ويُقال: إن أول حقيبة نسائية هي حقيبة عراقية، ومن مدينة الموصل على وجه الخصوص، وتعود في تاريخها إلى الفترة (1300-1330)م، وهي حقيبة جلدية مُغطَّاة بالنحاس المطعّم بالذهب والفضة، ونقوش لمدينة نينوى، موجودة اليوم في قاعة «كورتولد» للفنون في لندن.

** **

وقد عكست حقيبة اليد النسائية تحوُّلات المجتمع وأزماته، وواكبت تطوُّر الفنون بشكلٍ كبير، ولذلك فليس غريباً أن تصل أثمان بعض الحقائب النسائية إلى أسعار خيالية، حيث أصبحت قيمة الحقيبة تُشير إلى المستوى الاجتماعي لحاملة الحقيبة، كعلامة عن الانتماء للطبقة، ومستوى الثراء المادي، وقد لا تلتفت صاحبتها إلى المعنى الجمالي قدر الاهتمام بالقيمة، ومُصمم الحقيبة وماركتها!!

** **

وأغلى حقيبة نسائية هي حقيبة مستعملة من إنتاج شركة «هيرميس» الفرنسية عام 2014، وتحمل اسم «هيمالايا بيركين»، وسعرها 279 ألف جنيه استرليني (ما يعادل 1,500,000 ريال)، لكن أشهر حقيبة نسائية كانت تلك التي ظهرت بها زوجة رئيس الوزراء السنغافوري السيدة «هو»، في حفل استقبال رسمي خلال زيارتهما للولايات المتحدة الأمريكية، وأثارت كثيراً من الجدل لأنها بدت رخيصة وماركتها غير معروفة.

** **

ونظراً لضغط الإعلام الأمريكي لمعرفة سر حمل السيدة «هو» لحقيبة رخيصة، بينت أن حقيبتها الزرقاء البسيطة هي غالية جداًّ بنظرها، لأنه قام بصنعها طالب ينتمي لمدرسة خاصة بالطلبة المصابين بالتوحُّد، استغرقته وقتاً ثميناً. وبمجرد نشر القصة، قفزت مبيعات هذا المعرض من تلك الحقائب إلى ما يُقارب 200 حقيبة يومياً، بعد أن كانت تتكدَّس، وبالكاد يُباع منها شيء.

#نافذة:

لا تحكم على الشجرة من لحائها!!