لكل فريق كرة قدم تاريخ زمني يمر بمراحل من الصعود والهبوط، ويمكن رصدها من خلال المنجزات التي يحققها هذا الفريق، فلكل نادٍ كتيبة كتبت الرقم القياسي والتاريخي لها، وأجيال مرت بأدنى مستويات ونتائج حققها في تاريخه.

تاريخ «الهلال» في كرة القدم حافل، ومثله مثل غيره مرَّ بفترات ذهبية، وضعت «الهلال» في هذه المكانة والزعامة المحلية والخارجية، ومرَّ بمراحل اكتفاء بالمنافسة والتتويج المحلي، ومرَّ بمراحل انعدام الثقة خارجيًّا وهي ما يمرُّ بها الآن.

لا يمكن أن نُنْكر جهد أجيال خدمت وقدَّمت من أيام «ابن مناحي» و»ريفالينو» و»الثنيان» و»سامي»، وصولاً للجيل الحالي، لكن لا يمكن أيضًا مقارنة كل هذه الأجيال بمن سجلوا اسم «الهلال» خارجيًّا مع أول بطولة خليجية له وفي تاريخه الخارجي عام 1986م في الرياض أيام الأسطورة «صالح النعيمة»، التي تلتها أول بطولة دوري أبطال آسيا في تاريخ الأندية المحلية بقيادة الأسطورة «يوسف الثنيان» عام 1991م، لتنطلق هيمنة الزعيم في هذه الفترة ما بين 1986م إلى 2002م أي خمسة عشر عامًا صنعت لنا هلال العز، الذي احتكر البطولات الآسيوية ست مرات وبطولتين خليجية، وأربع بطولات عربية بمسميات مختلفة، كان نجومها نجومه ما بين هدَّاف وأفضل لاعب وحارس مرمى، وأفضلية، عز «الهلال» ارتبط بـ»سامي» و»التيماوي» و»أبو اثنين» و»خميس» و»الدوخي» و»الشلهوب» و»نواف»، حتى الأسماء الأجنبية على صعيد اللاعبين لا ننسى أشهرهم وأهمهم: «ليتانا» و»سيرجيو» و»بصير» و»الكاتو».

الكل يَتَغَنَّى بما قدَّمه «الهلال» حتى الآن في دوري أبطال آسيا، أقصى «الأهلي» وألحق به «الاتحاد»، لكن على النجوم الحاليين أن يعلموا أن عُشَّاق الزعيم لا زال في ذاكرتهم، أهم نسخة في تاريخه حققت هذا الكم من البطولات الخارجية، فناديكم من 2003م لم يحقق أي بطولة خارجية، وأنتم على أعتاب تكرار المجد الآسيوي، تأكدوا بأن وصولكم لمراحل متقدمة، أو اللعب على النهائي ليس مطمعًا ولا يرضي ولن يكتبه التاريخ، فتاريخ «الهلال» كتبه أساطير بذهب حتى أصبحت المنصَّات قصورًا «للهلال»، وكانت قصورًا للأندية الأخرى في الوصول لها، الصمت هو ابن الخوف الأكبر، وعلى الإعلام الوطني أن يقف خلف ممثله أمام السد القطري في النهائي الآسيوي، ولا يبالغ في المديح، ويؤكد لنجوم اليوم: إنكم لم تصلوا حتى الآن لمكانة «الثنيان» و»سامي» و»النعيمة» في قلوب الهلاليين، وكل ما أنتم فيه الآن من أجيال سبقتكم فالحقوهم.