صورة انتشرت مؤخرًا في السوشيل ميديا تظهر طابوراً طويلاً من السيدات يقفن أمام محل للهواتف النقالة يحمل لافتة تقول: «المحل يعيد استرجاع الرسائل الممسوحة من جوال الزوج»!! تبعه تعليقات حول ضرورة وجود مثل هذه الخدمة في كل أماكن إصلاح الجوالات لكشف أسرار الأزواج ومغامراتهم النسائية؟!

****

وقد قمت بتحذير إحدى قريباتي التي أرسلت لي هذه الصورة بأن القانون السعودي يجرَّم الزوج أو الزوجة في حالة التجسس على هاتف الآخر بطريقة غير مشروعة..

وينص نظام #الجرائم_المعلوماتية السعودي على السجن لمدَّة لا تزيد عن عام، وغرامةٍ مالية لا تزيد عن 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على الزوج أو الزوجة في حال #التجسس على هاتف الآخر، بهدف إثبات ارتكاب فعلٍ مُعيب، ووفقًا للمصادر القانونية، فإن العقوبة تلحق بالزوج أو الزوجة في حال الدخول بطريقةٍ غير مشروعة للهاتف الذكي التابع للآخر، كما ويكفي لثبوت حالة الدخول غير المشروع أن يكون الهاتف محميًا بكلمة مرور، وعمل على فكها وهتك #الخصوصية.

****

وقد أعجبني ردها على رسالتي وتنبيهي بهذا الخصوص، إذ أكدت على ضرورة احترام الزوجين خصوصيات بعضهما البعض.. فلا يعني أن يكون شريك حياتي أو شريكة حياتي، كما تؤكد، أن يحق لنا «التنبيش» وراءهم فقد يكون هناك بعض الأمور لا يود أن يراها أحد.. وتستطرد قائلة: «عشت مع زوجي -رحمه الله- لم أقترب من حدوده لدرجة أنه كان له عالمه الغامض الخاص وأعطيت له تلك المساحة، وحين جاء اختراع الموبايل كان كل منا لا يجرؤ أن يلمس هاتف الآخر.. وأتذكر مرة كان -رحمه الله- يستحم ورن هاتفه فقال لي انظري من المتصل فوجدت أنها فرصة!

أقسم لك بالله هيبة منه أن يدي كانت ترتعش وأنا أحاول رؤية ما فيه.. ولكنني تراجعت احترامًا فيدي لم تحتمل ارتعاشها رغم أنه كان بعيدًا عني..!

الزواج لا يعني أنني كبلته وأصبح ملكي، الزواج اثنان وعالمان مختلفان اجتمعا تحت سقف واحد، ولكل عالم خاصيته وإن اجتمعا».

* كلام عاقل وحكيم.. لكن التساؤل: هل لازالت هناك مثل هذه الزوجة، ومثل هذا الزوج الذي يُعطي الثقة ولا يدخل في خصوصيات الآخر؟!

#نافذة:

الشك والإيمان.. إنهما مثل الليل والنهار.

نجيب محفوظ