لحظة تاريخية عاشتها السعودية الجديدة خاصة وعاشها العالم أجمع عندما أعلن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن بدء التقديم عبر الإنترنت لإصدار التأشيرة السياحية لـ٤٩ دولة من مختلف أنحاء العالم في خطوة بديعة ومبادرة أنيقة في برنامج التحول الوطني ورؤية السعودية ٢٠٣٠ حتى ترفع هذه الخطوة المساهمة في الناتج المحلي من برنامج السياحة لاسيما أن الهيئة تسعى لجذب ١٠٠ مليون سائح لتميز المملكة بكل مقومات الجذب السياحية الطبيعية إضافة إلى المواقع التاريخية والتراثية.

يقول رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الأستاذ أحمد الخطيب: «إن أمام المستثمرين في العالم الفرص الكبرى المتاحة للاستثمار في مجالات السياحة، ونحن بهذا نحقق (رؤية ٢٠٣٠) خصوصاً أن المستثمرين الدوليين الكبار أعجبوا بالإمكانيات التي لدينا وأعلنوا عن استثمارات بأكثر من ١١٥ ملياراً في القطاع السياحي، ومن المؤكد أن فتح أبواب السياحة سيتزامن مع وضع إستراتيجية السياحة الوطنية إلى عام ٢٠٣٠ والتي سيتم من خلالها تحقيق ١٠٠ مليون زيارة، وهذا يتطلب توفير ٥٠٠ غرفة فندقية جديدة».

والسعودية الجديدة بما تملكه من مقومات ستخوض هذه المنافسة بكل قوة ويكفي تلك المواقع التاريخية والتي نجحت الهيئة العامة للسياحة في تسجيلها في قائمة التراث العالمي (اليونسكو) وهي مدائن صالح، موقع حي الطريف بالدرعية التاريخية، جدة التاريخية، الرسوم الصخرية في حائل، واحة الأحساء، وتميزت هذه المواقع بقيمتها التاريخية والتراثية وأصبحت مؤهلة لتكون مصدر إشعاع وشمس مشرقة.

كما رصدت الهيئة العامة للسياحة ١٩ مخالفة يمكن أن يقع فيها الذي يحصل على التأشيرة السياحية السعودية وهذه المخالفات تم تحديدها من لائحة الذوق العام ومنها: ارتداء اللباس غير اللائق في الأماكن العامة أو التي تحمل عبارات أو صوراً أو أشكالاً تخدش الحياء أو ذات رمزية عنصرية أو تسهم في إثارة النعرات أو تروج للإباحية وتعاطي الممنوعات، وتوزيع المنشورات التجارية في الأماكن العامة بدون ترخيص، والتلفظ بقول أو الإتيان بفعل فيه إيذاء أو إخافة لمرتادي الأماكن العامة أو تعريضهم للخطر، أو الكتابة والرسم على وسائل النقل وعلى جدران الأماكن العامة دون ترخيص.

بكل كلمات الشكر نُثمِّن هذه الخطوة الرائعة التي تعني أن السعودية الجديدة تفتح أبوابها للعالم.