اليوم أصبحت الجرائم إلكترونية -والكل يعلم ذلك- لكن أن يستغل الصبيان حاجة البنات للوظائف، فتلك جريمة نكراء ومصيبة كبرى أن ينسى ابن البلد القِيَم، ويُمارس اللعب بأسلوبٍ رخيص، وكأن الحياة لعبة، مستغلاً بناتنا وحاجتهن للوظيفة. وبالأمس وصلتني رسالة على الواتس أنقلها كما جاءت تقول بحزنٍ ولؤمٍ شديد: «كيفكم.. تعرفوا بنات يبغوا يشتغلوا في المطار الجديد، بخدمة العملاء براتب «6000»، لغة إنجليزية ممتازة، الدوام شفتات، بس الدوام 5 أيام، ويومين إجازة، وبعده 6 أيام و3 أيام إجازة.. أعطوهم رقمي دا.. مستشارة التوظيف رقم التليفون... وموقَّعة باسم فلانة بنت فلان».. انتهت الرسالة، وبدوري ومن خلال الأسلوب أحسست أن هناك لعبة وخدعة، واسماً آخر يندسّ تحت رقم التليفون والاسم، وأن المرسل رجلٌ لا بنتٌ، وتابعت الموضوع من بدايته حتى النهاية، ومن ثم أرسلته لسعادة أخي مدير مطار جدة الأستاذ عصام فؤاد، لأتأكد من صحة هذه الرسالة، ليأتي رده: «أخي إبراهيم أعتذر عن التأخُّر في الرد (الرسالة غير صحيحة)، وصلتني من العديد من الإخوة والأصدقاء».. انتهت الرسالة..!!

ومن هنا، أرفع هذه الرسالة للجهات الأمنية، متمنياً متابعة موضوعها مع سعادة مدير المطار، ومن ثم تقديم صاحبها للمحاكمة ومعاقبته على فعلته، وكلنا يرفض هذا العمل الصبياني.. وحماية المجتمع من شرور الأشرار من مثل هذا وغيره، هي مهمة أمنية، والله أعلم كم بنت وقعت مع هذا الصبي، الذي بالتأكيد جمع ملفات كُثراً، ذلك لأن الوظيفة أصبحت حُلماً، وأن حاجة الخريجات للعمل لم تعد سوى حكاية مرَّة وتعب وركض وألم وفراغ، يدفع بهن للركض خلف أي طلب، حتى وإن كان وهماً، لكن أن تستغل بناتنا من قِبَل أُناس مهووسين بالأذى، ومرضى بالانتهازية، فتلك جريمة، لابد أن يُعاقب فاعلها بقسوة، ليكون عبرة لغيره، متمنياً على الجهات الأمنية متابعة موضوع هذه الرسالة مع سعادة مدير مطار جدة عاجلاً..!

(خاتمة الهمزة)... أسوأ الرجال، أولئك الذين يعتقدون أن الرجولة هي في ابتزاز النساء... وهي خاتمتي ودمتم.