عاشت المملكة العديد من سنوات عمرها المديد حياة رتيبة لا تناسب هويتها الدينية، التي تضم في أرضها الحرمين الشريفين، قبلة المسلمين، ولا تتلاءم مع ثقافتها وحضارتها وكنوزها المكنونة، لسيطرة الصحوة المزعومة على حياتها قرابة أربعين عاماً.

فمنذ عام 1400هـ الموافق عام 1979 سيطرت الصحوة على هويتنا الدينية فنزعت منها الاعتدال والسماحة وقبول الآخرين، فسجنتنا في كهوف مظلمة لا تدخلها الشمس أو الرياح، وعملت بكل ما أوتيت من قوة على تحويل المباحات إلى محرمات باستخدام الفتاوى ونظرية سد الذرائع، كانت المرأة في نظرها مصدر الفتن والشرور، فقد قال أحدهم: إن المرأة فاسدة مفسدة!!

لقد أخرتنا الصحوة المزعومة ، وجعلتنا في مؤخرة الشعوب في العالم في كل شيء، بينما كانت الدنيا تتقدم للأمام باختراعاتها وإبداع المبدعين فيها، وعلوم الطب والصحة والطائرات والصواريخ والنانو بقيادة علمائها الذين جعلوا حياة البشر أطول وصحتهم أفضل.

ولحسن حظ الشعب السعودي النبيل أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمره السامي في 26/9/1438هـ باختيار سمو الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع.

وقد فتح هذا الأمر الملكي صفحة جديدة في تاريخ المملكة، حينما أسند ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء بالنيابة لابنه العبقري الأمير محمد بن سلمان.

والعبقري هو الإنسان الحاد الذكاء الذي يسبق زمنه بأفكاره البنَّاءة الموروثة من أبويه، وهو الذي يأخذ زمام المبادرة بين قومه، فيُبهر الجماهير بقراراته الرائدة وإنجازاته التي تنعكس عاجلاً أو آجلاً على شعبه الأبي.

إن عبقرية حبيب الشعب الأمير محمد بن سلمان هي التي جعلته يعيد للمرأة حقوقها التي سلبتها الصحوة، كانت بدايتها منح المرأة حق قيادة سيارتها، وحق السفر دون إذن من أحد ممن عرفوا بأنهم أولياء أمرها، وحق العمل في الوزارات والجهات العسكرية والأمنية، وخير مثال على ذلك تعيين سمو الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للمملكة في أمريكا.

إن العبقرية التي ورثها حبيب الشعب الأمير محمد بن سلمان من أبويه وخلقها الله في جيناته تجعله قائداً مؤهلاً لبناء الوطن، فهو يعمل على تحقيق مستقبل زاهر للمملكة في كل الأمور دون استثناء فهو:

يبني الإنسان السعودي المتحضر، يبني القوات المسلحة الرادعة، يبني القوى الناعمة، يبني البيوت، يحارب الكراهية والعنصرية، يكافح التحرش بالنساء.

وليس ببعيد أن نرى أنفسنا في مقدمة الشعوب بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في بعض الجوانب المهمة في حياتنا، مثل: إنتاج الطاقة الذرية، صناعة الصواريخ بأنواعها، صناعة الأسلحة الرادعة، انتشار المصانع، القضاء على البطالة، التجنيد الإجباري.