Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله صادق دحلان

رحم الله باجنيد.. أشهر خطاطي المملكة

A A
كان محمد سالم باجنيد من أشهر فناني الخط العربي في القرن الماضي والحالي، ومن كبار مصممي ثوب الكعبة المشرفة، وأحد أكبر خطاطي العالم الإسلامي والعربي، فكان فن الخط عشقه الأول من قبل سبعين عامًا، له مدرسته الفنية الخاصة التي أثرت فن الخط العربي بلوحات جمالية، توقف عندها كبار الفنانين المتخصصين في الخط وشارك كفنان للخطوط العربية في كبرى المعارض الدولية والاسلامية والعربية، وحاز على جوائز وأوسمة دولية وعربية وإسلامية، تتلمذ في مدرسته الفنية العديد من كبار الفنانين في الخط العربي، وسجل له أكبر عمل إبداعي عالمي عندما كلفته الدولة بتصميم وتنفيذ وتركيب هدية المملكة العربية السعودية إلى هيئة الأمم المتحدة عام 1982م في نيويورك وهي عبارة عن ستارة باب الكعبة المشرفة ضمن أكبر إطار من نوعه في العالم، حيث لا تزال هذه اللوحة تحتل المرتبة الأولى فنيًا في العالم، فمكث حوالي شهر في نيويورك في الولايات المتحدة ليختار المكان المناسب الذي يتجه للقبلة ويعلق أشهر لوحة جمالية في مبنى الأمم المتحدة بطريقة فنية حديثة تعتبر هي الأغلى والأجمل في الأمم المتحدة، وكان هذا قمة الإنجاز الفني له ولا سيما أنه أحد المصممين للخطوط في ثوب الكعبة المشرفة وعلى وجه الخصوص باب الكعبة، واستمر تكليفه من الدولة بإخراج وبروزة قطع من ثياب الكعبة القديمة لتهدى للملوك والرؤساء وضيوف الدولة.

لم يكن يهدف من رسم لوحاته الجمالية في الخط الإسلامي المتاجرة بها وإنما كان هدفه نشر فن الخط الإسلامي في العالم، فرسم مجموعة من اللوحات النادرة ووضعها في إحدى القاعات في منزله حتى أصبح منزله تحفة ومعرض خطوط إسلامية وقد تكون من أندر وأبرز اللوحات في الخط العربي الإسلامي، وقد حافظ شقيقه مصطفى على تجميع هذا التراث، الذي أتمنى المحافظة عليه في أحد المتاحف الوطنية أو يهدى لمتحف متخصص يسمى متحف جدة للخط العربي والإسلامي، أو تتولى شركة متخصصة في نشر هذه اللوحات عن طريق تطويرها وتوزيعها عالميًا.

رحم الله باجنيد أشهر لاعب (لعبة الكيرم) والذي حافظ على هذه اللعبة سبعين عامًا، وكان مقعد بيت باجنيد العظيم ببنائه وبرجاله من جدهم وأبيهم وأبنائه أحمد وسالم وبركات وعبدالعزيز ومصطفى وعبدالرحمن عائلة كريمة من عوائل جدة العريقة في مختلف المجالات، حيث كان رحمه الله من أشهر مشجعي نادي الاتحاد وعاشقاً له، عرفته منذ أربعين عامًا واقتنيت بعض لوحاته الخطية، كان صاحب خلق عظيم، أنيق، وحسَن الخلق، طيب القلب، رطب اللسان رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X