دعونا نقلب الطاولة ونلعب أصعب لعبة لعبها الإعلام في السنوات الماضية، و»أشغلوا» المتابع الرياضي بحوارات وسِجَالات «بيزنطية»، من هو أسطورة الكرة السعودية؟ هذا يقول: «ماجد عبدالله»، وذاك يقول: «سامي الجابر»، وهناك من يردد بأن «يوسف الثنيان» هو الأسطورة، ولا ننسى «محمد نور» وغيرهم الكثير، حتى جاء من يقول: لا يوجد إلا أسطورة واحدة ونسي بأن في الأرجنتين «مارادونا» أسطورة، و»باتستوتا» أسطورة، و»ميسي» أسطورة، وفي البرازيل «بيليه» أسطورة، و»رونالدو» أسطورة، وفي إيطاليا «باجيو» أسطورة، وأيضًا «توتي» و»دل بييروا» أسطورتان.

نبدأ اللعبة من هو أسطورة الإعلام الرياضي؟ قبل أن تختار لابد أن تعرف عزيزي القارئ والمتصفح بأن الإعلام الرياضي مرَّ بمراحل مختلفة، من ورقية، وإذاعية، وتلفزيونية، والآن عبر قنوات التواصل الاجتماعي لابد أن تعرف بأن الزمن قدَّم لنا نجومًا لم يكتب لهم التاريخ مواكبة الطفرة الحاصلة الآن، والزخم الكبير الذي تحظى به وسائل الإعلام.

وهل نستطيع أن نقارن بين رئيس تحرير صحيفة وكاتب رأي؟ وهل نستطيع أن نبحث عن الأفضلية بين مذيع تلفزيوني ومراسل رياضي؟ بلاشك بأن الإعلام الرياضي السعودي هو الأقوى بين نظرائه في السياسة والاقتصاد، والأقوى في المنطقة؛ لأنه إعلام مرن قابل للخوض في الكثير من الأطروحات والتحرك بين الخطوط الحمراء التي يضعها حارس البوابة، ولأنه يحظى بنسبة متابعة كبيرة بين الجماهير الرياضية.

من هو الأسطورة؟ لقد أشغلنا العالم بمن الأسطورة الكروية، هل الإعلامي «صالح الطريقي» هو الأسطورة بما يقدم من طرح ومعلومة و»قصف جبهات»؟ أم نستطيع القول بأن «محمد البكيري» هو الأول صحفيًّا بسبب عدد متابعيه في تويتر ولمسيرته الصحفية، أو نرجع للمخضرمين من أسسوا البناء على سبيل المثال: «صالح الحمادي» و»سعد المهدي» و»عبدالعزيز شرقي»، أم نقول بأن الأغلى هو الأول دائمًا، ونعني بذلك «بتال القوس»، وعند الحديث عن البرامج الرياضية أكيد «لوليد الفراج» عُشَّاق يرونه بأنه الأسطورة، وأرقامه في قنوات التواصل هي الأولى، ولا أنسى المذيع المهم جدًّا «تركي العجمة». وهناك من يرددون بأن «مصطفى الأغا» هو الرقم المميز في البرامج الرياضية على المستوى العربي بشكل عام.

الوسط الرياضي نجومه بعدد نجوم السماء وعندما نفتح صفحة التعليق الرياضي وهي المهنة الأصعب نجد أسماء قوية من «البكر» و»الأحمد» وقبلهما «قدسي» و»رمضان» ونجم الجيل الحالي «فهد العتيبي».

اختر من هو أسطورتك الإعلامية بدون أي تحيز؟ وقدمه لنا بمقياسك كمتلقٍ.